منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ > النكات و الدلالات في آيةالتطهير المباركة
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

الموضوع: النكات و الدلالات في آيةالتطهير المباركة الرد على الموضوع
اسم المستخدم الخاص بك: إضغط هنا لتسجيل الدخول
عنوان الموضوع:
  
نص الموضوع - إذا لم تكن عضواً لن تظهر مشاركتك إلا بعد مراجعتها من قبل المشرفين:
أيقونة المشاركة
يمكنك إختيار أيقونة خاصة بموضوعك من هذه القائمة :
 

الخيارات الإضافية
خيارات متنوعة

إستعراض المشاركات (الأحدث أولاً)
08-06-2018 11:43 AM
لواء الحسين هناك بيوتات منسوبة لنساء النبي صلى الله عليه وآله مشمولة بأحكام شرعية صارمة و شرطية التقوى عليها
و هناك بيت واحد وقع عليه تطهير خاص بمراتب أربعة

و ثم هذا التطهير صار منحصرا بهذا البيت الواحد من دون تلكم البيوتات الاخرى بدلالة حرف الحصر (انما ) فهذا التطهير قطعا لم يشمل باقي البيوتات المنسوبة لنساء النبي صلى الله عليه وآله بل انحصرت ذلك لبيت خاص و جماعة خاصة و معينة ذكرتهم الآية كذلك با لاختصاص من خلال النصب على الاختصاص

17-05-2018 06:09 AM
لواء الحسين آية التطهير وعصمة أهل البيت عليهم السَّلام

هناك آية أُخرى تدلّ على عصمة عدّة خاصة من أهل بيت النبي الأكرم.

يقول سبحانه : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (۱).

و أداء حقّ الآية في التفسير ، يتوقّف على البحث عن النقاط التالية :

۱ ـ ما هو المراد من الرّجس ؟

۲ ـ هل الإرادة في الآية ، إرادة تكوينيّة خاصّة بأهل البيت ، أو تشريعيّة تعمّ كلّ إنسان بالغ واقع في إطار التكليف ؟

۳ ـ مَن المراد من أهل البيت ؟

٤ ـ مشكلة السياق في الآية لو كان المراد منهم غير نسائه ـ صلوات الله عليه وآله وسلم ـ .

٥ ـ أهل البيت في حديث النبي ، الذي يكون مفسّراً لإجمال الآية.

والبحث عن هذه الأُمور يحوجنا إلى تأليف مفرد ، وهو خارج عن وضع كتابنا (۲) ، إلّا أنّ المهم هنا هو التركيز على أنّ الإرادة في الآية تكوينيّة ، خاصّة بأهل البيت ، وليست تشريعيّة ، وأمّا المقصود من أهل البيت ، فقد تقدّمت المأثورات فيهم عند البحث عن حديث الثقلين.

الإرادة تكوينيّة لا تشريعيّة

إنّ انقسام إرادته سبحانه إلى القسمين المذكورين ، من الإنقسامات الواضحة ، ومجمل القول فيهما أنّه إذا تعلّقت إرادته سبحانه على إيجاد شيء وتكوينه في صحيفة الوجود ، فالإرادة تكوينية لا تتخلّف عن المراد.

قال سبحانه : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) (۳).

و أما إذا تعلّقت بتشريع حكم وقانون ، لفرض عمل المكلّف به ، فالإرادة تشريعيّة ، ومتعلّقها هو التشريع ، وأمّا امتثال المكلّف فهو من غايات التشريع ، ربّما يقع ويترتّب عليه ، وربّما ينفكّ عنه.

و القرائن تدلّ على أنّ المراد هنا هو الأوّل من الإرادتين ، بمعنى أنّ إرادته سبحانه ، تعلّقت على إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم من كل شيء يتنفّر منه ، على غرار تعلّق إرادته بإيجاد الأشياء في صحيفة الوجود و الذي يدلّ على ذلك أُمور :

۱ ـ إنّ الإرادة التشريعيّة لا تختصّ بطائفة دون طائفة ، بل هي تعمّ المكلّفين عامة ، يقول سبحانه ، بعد أمره بالوضوء والتيمّم عند فقدان الماء :

( وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (٤).

ولكنّه سبحانه خصّص إرادته في الآية المبحوث عنها ، بجمع خاصّ ، تجمعهم كلمة أهل البيت ، وخصّهم بالخطاب وقال ( عَنْكُمْ ... أَهْلَ الْبَيْتِ ) ، أيّ لا غيركم ، فتخصيص الإرادة بجمع خاصّ على الوجه المذكور ، يمنع من تفسيرها بالتشريعيّة.

۲ ـ إنّ العناية البارزة في الآية المباركة ، أقوى شاهد على أنّ المقصود هو التكوينيّة ، لوضوح أنّ تعلّق الإرادة التشريعيّة لا يحتاج إلى العنايات التالية :

أ ـ ابتداء سبحانه كلامه بلفظ الحصر ، وقال : ( إِنَّمَا ) ، ولا معنى للحصر إذا كانت تشريعيّة ، لعمومها لكلّ مكلّف.

ب ـ عيّن تعالى متعلّق إرادته بصورة الاختصاص ، فقال : ( أَهْلَ الْبَيْتِ ) ، وهو منصوب على الاختصاص (٥). أيّ أخصّكم أهل البيت.

ج ـ قد بيّن متعلق إرادته بالتأكيد ، وقال بعد قوله : ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ ) ، ( ليطهّركم ).

د ـ قد أكّده بالإتيان بمصدره بعد الفعل ، وقال : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، ليكون أوفى في التأكيد.

هـ ـ إنّه سبحانه قد أتى بالمصدر نكرة ، ليدلّ على الإكبار والإعجاب ، أيّ تطهيراً عظيماً معجباً.

و ـ إنّ الآية في مقام المدح والثناء ، فلو كانت الإرادة تشريعيّة ، لما ناسب الثناء والمدح.

و على الجملة : العناية البارزة في الآية ، تدلّ بوضوح على أنّ الإرادة في المقام تغاير الإرادة العامة المتعلقة بكلّ إنسان حاضر ، أوباد. وللمحقّقين من الشيعة الإماميّة كلمات وافية حول الآية تلاحظ في مواضعها (٦).

فالإرادة في الآية الشريفة ، نظير الإرادة الواردة في الآيات التالية :

( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) (۷).

( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ) (۸).

( وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (۹).

وأمّا دلالتها على العصمة : فتظهر إذا اطّلعنا على أنّ المراد من الرجس هو القذارة المعنوية لا الماديّة. توضيح ذلك : إنّ الرجس في اللغة هو القذر (۱۰) ، وقد يعبّر به عن الحرام ، والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعن ، والكفر ، قال الزجاج : « الرّجس ـ في اللغة ـ كل ما استقذر من عمل ، فبالغ الله في ذمّ أشياء سمّاها رجساً » . وقال ابن الكلبي : « رجس من عمل الشيطان ، أي مأثم » (۱۱).

والمتفحّص في كلمات أئمّة أهل اللغة ، والآيات الواردة فيها تلك اللفظة ، يصل إلى أنّها موضوعة للقذارة التي تنفر منها النفوس ، سواء أكانت ماديّة كما في قوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) (۱۲). أو معنويّة كما في الكافر وعابد الوثن ، وصنمه ، قال سبحانه :

( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ ) (۱۳).

وقال سبحانه : ( كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) (۱٤).

فلو وصف العمل القبيح بالرجس ؛ فلأنّه عمل قذر ، تتنفر منه الطباع السليمة.

وعلى ضوء هذا ، فالمراد من الرّجس في الآية ، كلّ عمل قبيح عرفاً أو شرعاً ، لا تقبله الطباع ، ولذلك قال سبحانه بعد تلك اللفظة : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، فليس المراد من التطهير ، إلّا تطهيرهم من الرجس المعنوي الذي تعدّ المعاصي والمآثم من أظهر مصاديقه.

وقد ورد نظير الآية في حق السيّدة مريم ، قال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ) (۱٥).

ومن المعلوم أنّ تعلّق الإرادة التكوينية على إذهاب كلّ رجس وقذارة ، وكلّ عمل منفّر عرفاً أو شرعاً ، يجعل مَن تعلّقت به الإرادة ، إنساناً مثالياً ، نزيهاً عن كل عَيْب وشَيْن ، ووصمة عار (۱٦).

إلى هنا ظهر بوضوح أنّ العصمة شرط للإمام بالمعنى الذي يتبنّاه الإماميّة في مجال الإمامة ، والآيتان الأوليّان تدلّان على عصمة الإمام مطلقاً ، والآية الثالثة تدلّ على عصمة أهل البيت الذين نزلت فيهم الآية ، وفسّرت في غير واحد من
الروايات ، وهم مَن كان إماماً وخليفةً للرسول كعلي والحسنين عليهما السَّلام ، ومَن كانت طاهرةً مطهّرةً كالسيّدة فاطمة الزهراء عليها السَّلام ، وإن لم تكن إماماً.



الهوامش

۱. سورة الأحزاب : الآية ۳۳.

۲. قد أفاض الشيخ الأُستاذ الكلام في هذه المواضيع في موسوعته التفسيريّة ، مفاهيم القرآن : ج ٥ ، ص ۲۱٥ ـ ۳۲۲.

۳. سورة يس : الآية ۸۲.

٤.سورة المائدة : الآية ٦.

٥. الاختصاص من أقسام المنادى ، يقول ابن مالك :

الاختصاص كنداء دون يا * كأيّها الفتى بإثر ارجونيا

٦.تفسير التبيان : للشيخ الطوسي ، ( ت ۳۸۳ ـ م ٤٦۰ ) ، ج ۸ ، ص ۳٤۰. ومجمع البيان :

للشيخ الطبرسي ، ( ت ٤۷۱ ـ م ٥٤۸ ) ، ج ٤ ، ص ۳۰۷. ورياض السالكين : للسيّد علي المدني ( م ۱۱۱۸ ) ، الروضة ٤۷ ، ص ٤۹۷.

۷. سورة القصص : الآية ٥.

۸. سورة الأنفال : الآية ۷.

۹. سورة المائدة : الآية ٤۱.

۱۰. مقاييس اللغة : ج ۲ ، ص ٤۹۰ ، ولسان العرب : ج ٦ ص ۹٤.

۱۱. لسان العرب : ج ٦ ، ص ۹٤.

۱۲. سورة الأنعام : الآية ۱٤٥.

۱۳. سورة الحج : الآية ۳۰.

۱٤. سورة الأنعام : الآية ۱۲٥.

۱٥. سورة آل عمران : الآية ٤۲.

۱٦. وحول الآية أبحاث لطيفة ، فمَن أراد التبسّط فليرجع إلى المصدر الذي تقدّم الإيعاز إليه.

مقتبس من كتاب الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل - الشيخ جعفر السبحاني

https://research.rafed.net/%D8%B9%D9...A8%D9%8A%D8%AA

17-05-2018 04:52 AM
لواء الحسين شبهة:
" لفظ ( الأهل ) لفظ مذكر... وأزيدك على ذالك أن لفظ الأهل أيضا مضاف والمضاف يكتسب التذكير من المضاف إليه أقرب لك المسالة أكثر قوله تعالى (إن رحمة الله فريب من المحسنين ) لماذا لا يقول ( قريبة) لأن لفظ المؤنث وهو (رحمة) اكتسب التذكير من لفظ الجلالة (الله) فرحمة مضاف والله مضاف إليه فجاءت الاية هكذا( إن رحمة الله قريب من المحسنين) ولم يقل قريبة
ثم إن مسألة التذكير والتأنيث مسألة فى غاية التعقيد أعيت علماء النحو أن يقعدو لها القواعد الجامعة المانعة . تأمل فقط فى هذه الأمثلة من كتاب الله .. قوله تعالى (وقال نسوة فى المدينة )لماذ لم يقل (وقالت نسوة) وقوله تعالى ( يأيها النبى إذا جاءك المؤمنات ) ولم يقل ( جاءتك المؤمنات) وقوله على لسان مريم (ولم أك بغيا ) ولم تقل ( بغية) وغيره كثير فى كتاب الله وفى لغة العرب "

الجواب:


الفعل يطهركم جاء بضمير المذكر و لكن باقي الايات كلها بنون النسوة فهذا التغير بالخطاب لا يرفعه إحتمالك الذي تورده, الفعل يطهركم جاء بضمير ا
و يتَّضح أنّ المخاطَب بضمير جمع المذكَّر غير المخاطَب بضمير جمع المؤنَّث
ثم أن الآية تتكلم عن بيت واحد و في آية نساء النبي صلى الله عليه و آله جاءت لفظ بيوتكن , أما في آية التطهير الكلام عن بيت
واحد بالخصوص , فهذا يدل على أن بيوت نساء النبي صلى الله عليه و آله هو غير هذا البيت الذي وقع عليه التطهير,
ثم أن هذا التطهير يفيد العصمة المطلقة إذ أن الآية تشير إلى ثلاث مراتب بل أربعة من التطهير:
أولا إبعاد الرجس عن أهل البيت و ليس رفعه عنهم بل دفع الرجس عنهم إذ لم يكن فيهم رجس ابتداءا ليتم رفعه عنهم بل الآية تريد إبعاد الرجس عنهم بدلالة تقدم ,عنكم , على الرجس في الآية , فقالت الآية , يذهب عنكم الرجس , و ليس يذهب الرجس عنكم,
ثانيا , يطهّركم , فعل مشدد , و يفيد التكرار
ثالثا , تطهيرا , مفعول مطلق من نفس لفظ الفعل و يفيد التأكيد و التشديد , كما قوله تعالى إذا زلزلت الارض زلزالها, هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالا شديدا

فهذه المراتب الاربعة العميقة و الدقيقة للطهارة لا تتناسب مع قوله تعالى : يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا_ الاحزاب 30

ثم إن فضل نساء النبي و تسميتهم بأمهات المؤمنين شرف إعتباري و مشروط بالتقوى:
يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ _الاحزاب 32

اما التطهير الواقع في آية التطهير فهي إرادة تكوينية و حاصلة و لا تتخلف حتى يُحتاج الى شرط , و هذا لا يتناسب مع وضع شرط التقوى , إن إتقيتن , على نساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار للحصول على الطهارة ,
وقد صرحت كلمة{...إن كنتن (تردن )...} في الآية المباركة السابقة على آية التطهير و التي خاطبت نساء النبي صلى الله
عليه و آله بأن الإرادة تشريعية بنسبة لهنَّ بلا أدنى ريب
أما آية التطهير فالارادة فيها تكوينية و آية التطهير جاءت هنا و بالتحديد هنا لتميز أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله الأطهار اصحاب الكساء الخمسة بالطهارة الخاصة بمراتبه الاربعة المتقدمة ,عن نساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار, اللآتي نزلت فيهن تلكم الآيات الشديدة بالوعيد إن لم يتقين و يقرن في بيوتهن..
الامر الذي خالفت فيه عائشة بخروجها إلى قتال أمير المؤمنين عليه السلام في حرب جمل , فهي بالقطع ليست داخلة في آية التطهير..

لو كان المخاطب بالآية الشريفة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن للشرط والتقييد أي معنى وجيه في قوله سبحانه وتعالى ( يا نساء النبي لستنَّ كأحدٍ من النساء إن اتقيتنَّ ) إذ يفترض بأن تقواهن حاصلة يقيناً بشهادة آية التطهير والشرط يفيد التعليق دون تأكيد الحدوث

ثم أن البيوت في هذه الآية نُسبت لنساء النبي صلى الله عليه و آله فقالت الاية , وقرن في بيوتكن , و لكن في نفس هذه الاية , آية التطهير نُسب هذا البيت الى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الأطهار فهذه أيضا قرينة أخرى على أن المقصود به هم مجموعة غير نساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار

ثم إن هناك نقطة أخرى أشرتُ اليها في تعليقي السابق إجمالا ,و أفردها هنا مرة أخرى لدحض مقولتك بنحو مختصر , أنت تعترف بأن الآية تتكلم عن مجموعة سمتها بـ أهل البيت , أي بيت واحد , و هذا البيت وقع عليه التطيهر لا غير , و الآية نفسها أيضا قالت , وقرن في بيوتكن , أي بيوتات متعددة , في نفس الآية , فإن التطهير إذا لم يقع في جميع البيوتات المنسوبة لنساء النبي صلى الله عليه و آله , بل وقع التطهير لبيت واحد بالخصوص و المنسوب إلى النبي الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار , و هذا هو المراد , و لفظ _ أهلَ البيت ـ منصوبٌ للإختصاص كمثل التعبير بـ نحن المسلمينَ الامة كذا و كذا إذا أريد الإختصاص و التخصيص في جماعة معينة بتعبير آخر , نحن أخصُ المسلمينَ كذا و كذا , و ليس نحن المسلمون إذا أريد االمبتدا و الخبر , و تم بهذا التعبير إثبات أن المراد من أهل البيت هم جماعة خاصة هم غير بيوت نساء النبي صلى الله عليه و آله

المفعول به على الاختصاص
هو اسم منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره «أخص»، يأتي بعد ضمير متكلم في الأكثر (أنا ونحن) أو بعد ضمير مخاطب أحيانا ويمتنع وجوده بعد ضمير الغائب.

في كتب النحو موضوع عنوانه الاختصاص، أو النصب على الاختصاص. وذلك في مثل قولك:
نحن المعلمينَ نؤدي رسالة التنوير.
أعربوه: المعلمين: مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا مع فاعله تقديره أخص.

الاختصاص بعد ضمير الخطاب منه قوله تعالى : (( إنما يريد اللهُ ليُذهبَ عنكمْ الرجسَ أهلَ البيتِ )) (الأحزاب\33)
وأهلَ البيتِ : مفعول به منصوب على الاختصاص .

راجع هذا البحث المفصل للأخ الموالي : أسد الله الغالب بعنوان : (اسد الله الغالب) وقفات تأمل في آية التطهير

http://www.alawale.net/vb/showthread.php?t=10799


https://www.youtube.com/watch?v=QoYSPHcQXIA

17-05-2018 04:43 AM
لواء الحسين إذا نذهب إلى روايات أهل البيت القرى الَّتي باركنا فيها ليس قرى بنايات وإنّما الحديث عن أهل البيت , كما أنَّه في بيوت (البيوت) همّ أهل البيت وليس بنايات , هذا من المعاني الواضحة في روايات أهل البيت
أمَّا القُرى الظَّاهرة : فهُمّ حَمَلَةُ حديث أهل البيت , هكذا جاء في كلماتهم صلواتُ اللهِ عليهم ، منقول عن أكثر من واحد يأتي إلى الإمام الباقر يأتي إلى الإمام الصَّادق وتُطرح هذه الآية والإمام يسأله ماذا تفهم من هذه الآية باعتبار هؤلاء يفسّرون القُرآن و كانوا من علماء المخالفين فيقول المقصود من القرى الَّتي باركنا فيها مكّة والمدينة { سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ } الإمام يقول لهُ يعني : الَّذين يأتون إلى مكّة والمدينة لا يُسرقون ما أكثرُ السَّرَقِ في مكّة والمدينة فيسكت ، قال : فماذا يُراد منها يا ابن رسول الله ؟ قال : القُرى الَّتي باركنا فيها نحنُ ...
سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ : الأمان مع أهل البيت كما يقول الإمام الحُجَّة : وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهلِ الأَرض ، ألا تُخاطبون الأئمَّة وبالذَّات سيِّد الشُهداء : وأَمِنَ مَنْ لَجَأ إَلَيكُم ؟ الأمان الحقيقي هنا ، الَّذي يبحث عن الأمان , الأمان معهم صلواتُ الله عليهم ليس الأمان في الأرض ، وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهلِ الأَرض
17-05-2018 04:41 AM
لواء الحسين مشاركة من الاخ مهند

هناك قراءة من زاوية أخرى ..

أن الخطاب موجه لسيد أهل البيت عليهم السلام ..
و هو النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ..
فإن كان الأمر بالتطهير تشريعيا كما يدعون ..
فما معنى أن يختص الله سبحانه بخطابه للنبي صلى الله عليه و آله
على أمر تشريعي لا خصوصية له فيه ؟

و الرجس في الآية جاء بعمومه لاشتماله على "النجاسات الروحية" ..
فإن كان ذلك الحكم قد ثبت للنبي صلى الله عليه و آله و سلم
فقد ثبت لغيره من أصحاب الكساء عليهم السلام .. و هي العصمة ..
فإن ثبتت عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو تحت الكساء ..
و الإرادة جاءت لاذهاب الرجس .. ثبت ذلك لغيره لمن معه من اهل الكساء عليهم السلام ..
و بما أنه ثبتت عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبل دخوله للكساء ..
ينسحب نفس ذلك الحكم على غيره من أصحاب الكساء عليهم السلام

فلدخول الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله تحت الكساء دلالات ..
و إلا فإن كان معصوما , فلم يدخل تحت الكساء ؟


المهند
17-05-2018 04:39 AM
لواء الحسين آية التطهير
قال تعالى :" إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " سورة الأحزاب : آية 33 .
وفي هذه الآية المباركة أبحاث ومقدمة :
المبحث الأول : في إعراب الآية المباركة .
المبحث الثاني : في بيان من هم أهل البيت .
المبحث الثالث : دلالة الآية الكريمة على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
المبحث الرابع : في بيان دلالة الآية المباركة على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
المبحث الخامس : الإشكالات الواردة على الآية المباركة .
المقدمة : إن آية التطهير هي آية اُخرى من الآيات التي تتعلّق بولاية أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ، هذه الآية الشريفة والتي ينبغي التدبّر في كلّ كلمة من كلماتها تدلُّ أيضاً على عصمة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) ، إنّ الآيات 28 ـ 34 من سورة الأحزاب كلّها وردت في خطاب نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن بين هذه الآيات الشريفة السبعة وردت آية التطهير بلسان متفاوت ومضمون مختلف، ومن ذلك تغيير الضمائر في هذه الآية، فإننا نرى في الآيات الشريفة قبلها ورد خمس وعشرين ضمير أو فعل يدلُّ على المؤنث، وبعد آية التطهير أيضاً نجد ضميرين وفعل كذلك يدلُّ على التأنيث ولكنّ جميع الضمائر والأفعال في آية التطهير التي تقع وسط 27 ضميراً وفعلاً مؤنثاً قد وردت بلسان المذكر، أو أن الضمير فيها يعود على المذكر والمؤنث كليهما، والخلاصة أن الضمائر فيها لا تختصّ بالمؤنث.
المبحث الأول : إعراب الآية المباركة :
إنما : أداة حصر ( كافة ومكفوفة ) .
يريدُ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
اللهُ : لفظ الجلالة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
ليذهبَ : اللام : لام التعليل ( زائدة للتوكيد ) ، يذهب : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد اللام وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة ( الله ) ، والمصدر المؤول من ( أن والفعل ) في محل جر بحرف الجر ( اللام ) ، والجار والمجرور متعلق بـ ( يريد ) .
عنكم : عن : حرف جر ، مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب ، والكاف : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بحرف الجر ، والميم : حرف دال على جمع الذكور ، والجار والمجرور متعلق بـ ( يذهب ) .
الرجسَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
أهلَ : منادى بحرف نداء محذوف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف ، أو منصوب على الاختصاص بتقدير أخص .
البيتِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .
ويطهركم : الواو : حرف عطف ، مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، يطهرُ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقدير هو يعود على لفظ الجلالة ( الله ) ، والكاف : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم : حرف دال على جمع الذكور .
تطهيراً : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
المبحث الثاني : من هم أهل البيت ؟
اختلف المفسرون في بيان ما هو المراد من " أهل البيت " في الآية المباركة على أقوال ، غير انّ العبرة بقولين ، والاَقوال الأُخر شاذة لا يعبأ به .
1. المراد بنت النبي وصهره وولداهما الحسن والحسين (عليهم السّلام) .
2. نساء النبي (صلَّى اللّه عليه وآله و سلَّم) .
أهل البيت يشمل كلا القولين فلا بدَّ من جمع القرائن لمعرفة المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة ، ومن تلك القرائن :
1- اللام العهدية في " أهل البيت " : لا شك أنّ اللام قد تطلق ويراد منها الجنس المدخول كقوله سبحانه: (إنّ الاِنسان لفي خُسر).
وقد يطلق ويراد منها استغراق أفراده كقوله سبحانه : (يَا أَيُّها النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ).
وثالثة تستعمل في العهد باعتبار معهودية مدخولها بين المتكلّم والمخاطب.
ولا يمكن حمل اللام في «البيت» على الجنس أو الاستغراق، لاَنّ الاَوّل انّما يناسب إذا أراد المتكلم بيان الحكم المتعلّق بالطبيعة كما يعلم من تمثيلهم لذلك بقوله تعالى: (إِنَّ الاِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً) ، ومن المعلوم أنّ الآية الكريمة ليست بصدد بيان حكم طبيعة أهل البيت ، كما لا يصح أن يحمل على العموم، أي: جميع البيوت في العالم، أو بيوت النبي ، وإلاّ لناسب الاِتيان بصيغة الجمع فيقول: أهل البيوت، كما أتى به عندما كان في صدد إفادة ذلك، وقال في صدر الآية : (وقرن في بيوتكن) . فتعين أن يكون المراد هو الثالث، أي البيت المعهود، فالآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وحينئذ يقع الكلام في تعيين هذا البيت المعهود، فما هو هذا البيت؟ هل هو بيت أزواجه، أو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (عليهم السّلام) ؟ لا سبيل إلى الاَوّل، لأنّه لم يكن لأزواجه بيت واحد حتى تشير اللام إليه، بل تسكن كل واحدة في بيت خاص، ولو أُريد واحداً من بيوتهن لاختصت الآية بواحدة منهم، وهذا ما اتفقت الأمّة على خلافه.
أضف إلى ذلك أنّه على هذا يخرج بيت فاطمة مع أنّ الروايات ناطقة بشمولها، وانّما الكلام في شمولها لأزواج النبي .
2- تذكير الضمائر : نرى أنّه سبحانه عندما يخاطب أزواج النبي يخاطبهن حسب المعتاد بضمائر التأنيث، ولكنّه عندما يصل إلى قوله: (إنّما يريد اللّه ليذهب ...) يغير الصيغة الخطابية في التأنيث ويأتي بصيغة التذكير، فما هو السر في تبديل الضمائر لو كان المراد أزواج النبي؟ وإليك نص الآيات:
(يا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً).
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
(وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ آياتِ اللّهِ وَالحِكْمَةِ إنّ اللّهَ كانَ لَطِيفَاً خَبِيراً).
ترى أنّه سبحانه يخاطبهن في الآية الأولى بهذه الخطابات:
1. لستن. 2. اتقيتن. 3. فلا تخضعن. 4. وقلن.
ويخاطبهن في الآية الثانية بهذه الخطابات:
1. قرن. 2. بيوتكن. 3. لا تبرجن. 4. أقمن. 5. آتين. 6. أطعن.
كما يخاطبهن في الآية الثالثة بقوله:
1. واذكرن . 2. بيوتكن.
وفي الوقت نفسه يتخذ في ثنايا الآية الثانية موقفاً خاصاً في الخطاب ويقول:
1. عنكم. 2. يطهركم.
فما وجه هذا العدول إذا كان المراد نساء النبي ؟!
أو ليس هذا يدل على أنّ المراد ليس نساءه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- .
3- طريقة الخطاب : انّ الآيات المربوطة بأزواج النبي تبتدىَ من الآية 28 وتنتهي بالآية 34 ، وهي تخاطبهن تارة بلفظ «الاَزواج» ومرتين بلفظ «نساء النبي» الصريحين في زوجاته، فما هو الوجه في العدول عنهما إلى لفظ «أهل البيت» فإنّ العدول قرينة على أنّ المخاطب به غير المخاطب بهما .



4- الإرادة التكوينية لا التشريعية :
قال الله تعالى : (يُريدُ اللهُ) ، فما هو المراد من إرادة الله ؟ هل هي الإرادة التشريعية أو الإرادة التكوينية ؟
الجواب : للإجابة على هذا السؤال يلزمنا بعض التوضيح حول مفهوم الإرادة التكوينية والتشريعية : الإرادة التشريعية : هي الإرادة التي تعني أوامر الله تعالى ودستوراته من الواجبات والمحرمات الواردة في الشريعة المقدّسة، والآية 185 من سورة البقرة هي أحد الآيات التي وردت فيها الإرادة الإلهية بمعناها التشريعي حيث ذكر الله تعالى في هذه الآية الشريفة بعد بيان وجوب صوم شهر رمضان المبارك واستثناء هذا الحكم بالنسبة إلى المسافر والمريض يقول : (يُريدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) ، فالمقصود من الإرادة الإلهية هنا هي الإرادة التشريعية، أي أن أحكام الله تعالى في شهر رمضان سهلة ويسيرة للإنسان المؤمن بل إن جميع أحكام الإسلام هي كذلك، ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) : «بُعِثْتُ إلَيْكُمْ بِالْحَنَفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ» .
«الإرادة التكوينية» هي الإرادة التي تستخدم في مقام الخلق والتكوين فقد أراد الله تعالى خلق العالم وخلق سائر الكائنات والمخلوقات ، وكمثال على هذه الإرادة الإلهية ما ورد في الآية 82 من سورة يس حيث يقول تبارك وتعالى في هذه الآية : (إنَّما أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .
وهناك قرائن تدل على أن الإرادة تكوينية لا تشريعية :
1. انّ الظاهر من الآية هو تعلّق إرادة خاصة بإذهاب الرجس عن أهل البيت، والخصوصية إنّما تتحقّق لو كانت الاِرادة تكوينية، إذ لو كانت تشريعية لما اختصت بطائفة دون طائفة، لاَنّ الهدف الاَسمى من بعث الاَنبياء هو إبلاغ تشريعاته ودساتيره إلى الناس عامة لا لأناس معيّنين، ولأجل ذلك ترى أنّه سبحانه عندما شرّع للمسلمين الوضوء والغسل بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ...) علّله بقوله: (وَلَكِنْ يُريدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) خاطب سبحانه المؤمنين عامة بالوضوء والغسل وعلّل تشريعه العام بتطهيرهم وإتمام نعمته عليهم وهذا بخلاف الآية التي نحن بصددها ، فإنّها خصّصت إرادة تطهيره بجمع خاص تجمعهم كلمة «أهل البيت» وخصّهم بالخطاب وقال: «عنكم أهل البيت» أي لا غيركم.
وبالجملة فتخصيص تعلّق الاِرادة بجمع خاص على الوجه الوارد في الآية، يمنع من تفسير الاِرادة بالإرادة التشريعية التي عمّت الأمّة جميعاً.
نعم لا يتوهم من ذلك انّ أهل البيت خارجون عن إطار التشريع، بل التشريع في كل المجالات يعمّهم كما يعم غيرهم، ولكن هنا إرادة تكوينية مختصة بهم.
2. انّ العناية البارزة في الآية المباركة أقوى شاهد على أنّ المقصود بالإرادة ، الاِرادة التكوينية لا التشريعية ، لوضوح أنّ تعلّق الإرادة التشريعية بأهل البيت لا يحتاج إلى العناية في الآية ، وإليك بيان تلك العناية : أ. ابتدأ سبحانه كلامه بلفظ الحصر، ولا معنى له إذا كانت الاِرادة تشريعية، لأنّها غير محصورة بأُناس مخصوصين. ب. عيّن تعالى متعلّق إرادته بصورة الاختصاص، فقال: (أهل البيت) أي أخصّكم أهل البيت.
ج. قد بيّن متعلّق إرادته بالتأكيد، وقال بعد قوله: (ليذهب عنكم الرجس ... ويطهركم) .
د. قد أكّده أيضاً بالإتيان بمصدره بعد الفعل، وقال: (ويطهّركم تطهيراً) ليكون أوفى في التأكيد.
هـ . انّه سبحانه أتى بالمصدر نكرة، ليدل على الإكبار والاِعجاب، أي تطهيراً عظيماً معجباً.
و . انّ الآية في مقام المدح والثناء، فلو كانت الاِرادة إرادة تشريعية لما ناسب الثناء والمدح.
قد تعرفت على مفاد الآية : واتضح لديك انّ القرائن الداخلية في نفس الآية تدل بوضوح على أنّ الإرادة الواردة في الآية إرادة تكوينية تعلّقت بطهارة أهل البيت وإذهاب الرجس عنهم .
المبحث الثالث : دلالة الآية المباركة على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
إذا كان المراد من الرجس في الآية الكريمة هو الاَفعال القبيحة عرفاً أو شرعاً والمعاصي صغيرها وكبيرها، فيجب أن يقال: إنّ المنفي في الآية هو عموم الرجس، وذلك لاَنّ المنفي هو جنس الرجس لا نوعه ولا صنفه، ونفي الجنس يلازم نفي الطبيعة بعامة مراتبها، ولأجل ذلك لم يكتف سبحانه بقوله: (ليذهب عنكم الرجس) بل أكّده بقوله: (ويطهّركم تطهيراً) ، فلو كان المراد نفي قسم خاص من الرجس ـ أعني: الشرك، أو الاَوسع منه كالمعاصي الكبيرة ـ لما كان لهذه العناية وجه .
والحاصل: انّ المفهوم من قول القائل لا خير في الحياة، أو لا رجل في الدار، هو المفهوم من قوله: ليذهب عنكم الرجس، والتفكيك بين المقامين غير مقبول.
-إنّ لفظة (إنّما) محقّقة لما أُثبت بعدها، نافية لما لم يثبت، فإنّ قول القائل: إنّما لك عندي درهم، وإنّما في الدار زيد، يقتضي انّه ليس عنده سوى الدرهم وليس في الدار سوى زيد، وعلى هذا فلا تخلو الاِرادة في الآية أن تكون هي الاِرادة المحضة التشريعية ، أو الاِرادة التي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس؛ ولا يجوز الوجه الاَوّل، لاَنّ اللّه تعالى قد أراد من كل مكلّف هذه الاِرادة المطلقة، فلا اختصاص لها بأهل البيت دون سائر الخلق، ولاَنّ هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم بغير شك وشبهة ولا مدح في الاِرادة المجرّدة، فثبت الوجه الثاني، وفي ثبوته ثبوت عصمة المعنيين بالآية من جميع القبائح .
وبعبارة أخرى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) و ( الرجس ) إذا رجعنا إلى اللغة ، فيعمّ الرجس ما يستقذر منه ويستقبح منه ، ويكون المراد في هذه الآية الذنوب ، ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) ، أي إنّما يريد الله بالإرادة التكوينيّة أن يذهب عنكم الذنوب أهل البيت ، ويطهّركم من الذنوب تطهيراً ، فهذا يكون محصّل معنى الآية المباركة .
إنّ إرادة الله التكوينيّة لا تتخلّف ، وبعبارة أُخرى : المراد لا يتخلّف عن الارادة الالهيّة ، ( إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون ) .
فإذا كانت الارادة تكوينيّة ، والمراد إذهاب الرجس عن أهل البيت ، فهذا معناه طهارة أهل البيت عن مطلق الذنوب ، وهذا واقع العصمة ، فتكون الآية دالّة على العصمة .
المبحث الرابع : دلالة الآية الكريمة على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
- لو ثبت مقام العصمة لأهل البيت (عليهم السلام) فإنّ الإمامة سوف تثبت لهم أيضاً، لأنه كما تقدّم أن الطاعة للإمام هي مطلقة وغير مقيّدة بقيد أو شرط ، ولا يمكن تحقق هذا المعنى من الطاعة إلاّ لمن كان يتحلّى بمقام العصمة، أي أن الإمام يجب أن يكون معصوماً ، ومن جهة اُخرى فلو تقرر أن يكون الإمام منتخباً من الناس أو منصوباً من قبل غيره فإنّه مع وجود المعصوم لا ينبغي التمسّك بإطاعة غير المعصوم .
يقول تبارك وتعالى في الآية 124 من سورة البقرة في حديثه عن النبي إبراهيم (عليه السلام) عندما نصبه الله تعالى إماماً للناس بعد أن نجح في الابتلاءات والامتحانات الصعبة وبعد أن كان يتحلّى بمقام النبوّة وكان من اُولي العزم وخليلاً للرحمن، فإنّ إبراهيم بعد أن نال مقام الإمامة طلب من الله تعالى استمرار الإمامة في ذرّيته (ومن ذرّيتي ) فأجابه الله تعالى : (لا يَنالُ عَهْدي الظَّالِمين ) ، ومن هنا نعلم أن العصمة جزءٌ لا يتجزأ من الإمامة، والأشخاص الذين تلوثوا بالظلم لا يصلحون لهذا المقام الشريف حتّى لو كانوا قد انحرفوا وتلوثوا بالمعصية في أزمنة سابقة .
- ذكر الفخر الرازي عند تفسيره لقوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ) عصمة (ولاة الأمر) ؛ لأنّ الطاعة المطلقة لفرد هي فرع عصمته عن الخطأ ، وإلاّ كان الأمر بالطاعة المطلقة مع فرض حصول الخطأ أمر باتّباع الباطل ، وهو محال على المولى سبحانه ، فإذاً لا بدّ من العصمة والاصطفاء ثمّ الأمر بالطاعة.
قال الفخر الرازي: (والدليل على ذلك أنّ الله تعالى أمر بطاعة أُولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بدّ وأن يكون معصوماً عن الخطأ؛ إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته، فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطأ، والخطأ لكونه خطأً منهيّ عنه، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد، وأنّه محال، فثبت أنّ الله تعالى أمر بطاعة أُولي الأمر على سبيل الجزم، وثبت أنّ كلّ من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً ) .
ومن خلال دلالة آية التطهير على عصمة أهل البيت تكون نتيجة آية أولي الأمر هو وجوب طاعة أهل البيت ( عليهم السلام ) طاعة مطلقة وهي لا تعني إلا الإمامة والخلافة .




المبحث الخامس : الاشكالات الواردة على الاستدلال بالآية الكريمة :
الإشكال الأول : المراد من أهل البيت هم الساكنون في بيت النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) , لان البيت يعني الدار المسكونة , وسكان بيت النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) هم نساؤه , وليس الآخرين , واذا ما جاء الضمير على صورة ضمير المذكر فالسبب يعود الى ان لفظ الأهل مذكر , واذا جاء البيت بصيغة المفرد لا الجمع بينما نساء النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) كنَّ يسكنَّ في بيوت عديدة , فذلك بسبب ان النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) كان واحداً , فذكر بيته بصفة الواحد ايضاً , والخلاصة ان الآية ناظرة الى نساء النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فقط.
الجواب : لو كان المقصود من الاهل نساء النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) يكون ظاهر اللفظ (مفرد مذكر) ومعناه (جمع مؤنث) , بينما لم يذكر في الآية لا (المفرد المذكر) ولا (الجمع المؤنث) بل جاء بصيغة (الجمع المذكر ).
كما ان التعبير بالبيت جاء بصيغة المفرد خلافا لمطلع الآية الذي جاء بصيغة الجمع , فمن المتعذر ان تكون عبارة : (وقرن في بيوتكن) من أجل شخص النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) , لان النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن يمتلك بيتا مستقلاً , فقد كان بيته هي البيوت التي كانت تعيش فيها زوجاته .
الإشكال الثاني : إنّ اختلاف الضمائر في آية التطهير مع الضمائر قبلها وبعدها والتي تتحدّث فيها الآية الشريفة عن نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو السبب في أن يكون المخاطب في آية التطهير غير نساء النبي ، في حين أننا نجد مثيلاً لهذا الاختلاف في الضمائر في قصة البشارة لإبراهيم (عليه السلام) بالولد في شيخوخته، لأنّ المخاطب في الآية الشريفة هو زوجة النبيّ إبراهيم (عليه السلام) في قوله تعالى : (قالُوا أَتَعْجَبينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) ، فطبقاً لهذه الآية أنّ المخاطب بضمير «عليكم» هو زوجة النبيّ إبراهيم.
الجواب : إنّ المخاطب في جملة «أتعجبين» هو زوجة إبراهيم فقط ، ولهذا ورد الفعل بصورة المفرد للمخاطب المؤنث ، ولكنّ المخاطب بكلمة «عليكم» هو جميع أفراد اُسرة النبيّ إبراهيم من الزوج والزوجة ، في حين أن المخاطب في آية التطهير وطبقاً للأدلّة السابقة لا يمكن أن يكون نساء النبي لا بالاستقلال ولا بالانضمام إلى الخمسة أصحاب الكساء .


17-05-2018 04:30 AM
لواء الحسين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم


(وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهره وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما ء‌امنين)

لهذا التأويل ظاهر وباطن.

فأما الظاهر ظاهر، وأما الباطن فهو: 1 ما رواه محمد بن العباس (ره)، عن الحسين (بن علي)(4) بن زكريا البصري، عن الهيثم بن عبدالله(5) الرماني، قال: حدثني علي بن موسى، قال: حدثني ابي موسى، عن أبيه جعفر عليهم السلام قال: دخل على أبي بعض من يفسر القرآن فقال له: أنت فلان؟ وسماه باسمه قال: نعم، قال: أنت الذي تفسر القرآن؟ قال: نعم، قال: فكيف تفسر هذه الآية: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) قال: هذه بين مكة ومنى.

فقال له ابوعبدالله عليه السلام: أيكون في هذا الموضع خوف وققطيع؟ قال: نعم، قال: فموضع يقول الله آمن يكون فيه خوف وقطيع ! قال: فما هو؟ قال: ذاك نحن أهل البيت



قد سماكم الله ناسا وسمانا قرى.

قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: أليس الله تعالى يقول (وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها)(1) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس؟ وقال تعالى (وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا)(2) فمن المعذب؟ الرجال أم الجدران والحيطان(3).

2 ويؤيده ما رواه أيضا: عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندى، عن عبدالله بن حماد الانصارى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: دخل الحسن البصري على محمد بن علي عليه السلام فقال له: يا أخا أهل البصرة بلغنى أنك فسرت آية من كتاب الله على غير ما أنزلت، فان كنت فعلت فقد هلكت واستهلكت.

قال: وما هي جعلت فداك؟.

قال: قول الله عزوجل (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) ويحك ! كيف يجعل الله لقوم أمانا ومتاعهم يسرق بمكة والمدينة وما بينهما؟ وربما أخذ عبد أو قتل وفاتت نفسه، ثم مكث مليا ثم أومأ بيده إلى صدره.

وقال: نحن القرى التي بارك الله فيها.

قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟ قال: نعم، قول الله عزوجل (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعدبناها عذابا نكرا)(4) فمن العاتي على الله عزوجل؟ الحيطان، أم البيوت، أم الرجال؟ (فقال: الرجال)(5) ثم قال: جعلت فداك زدنى.

قال: قوله عزوجل في سورة يوسف (وسئل القرية

التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها)(1) لمن أمروه أن يسال؟ القرية والعير أم الرجال؟ فقال: جعلت فداك، فأخبرني عن القرى الظاهرة قال: هم شيعتنا يعني العلماء منهم(2).

وقوله تعالى:



سيروا فيها ليالي وأياما آمنين[18]


(3) روى أبوحمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال: آمنين من الزيغ أي فيما يقتبسونه منهم من العلم في الدنيا والدين(3).

لولاية هي باب الله الّذي منه يؤتى

من الأدب العقلائيّ للورود في الأمور إتيانها من أبوابها، وبذلك يأمر القرآن الكريم: ﴿وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ فإذا كان هذا أدب ورود البيت فكيف بورود الدِّين الّذي هو عصمة أمر المرء (اللّهم أصلح لي ديني فإنه عصمة أمري)؟

لا بدّ أن يكون للدِّين باب يعيّنُهُ الربُّ الكريم اللطيف بعباده, فإذا عيّنَه يتعيَّن على العبد أن يدخله منه, وإلّا فإنّه سيُحرَم من استحقاقه الثواب على الله, حيث إنّ الله تعالى هو الّذي جعل على نفسه حقّاً لمن دخل في طاعته من الباب الّذي عيَّنه, أن يعطيه ثواباً على هذه الطاعة. وهذا الباب الّذي اختاره الله تعالى وامتحن به عباده هو اتّباعُ الأولياء الّذين شخّصهم وحدَّدهم تبارك وتعالى، وأمر بأخذ الدِّين والحقائق عنهم، فهم باب لنيل رضاه تعالى, وواسطة في امتثال أحكامه, فإذا انتفى الشرط ولم يعمل به العبد أي تمّت العبادة من باب آخر غير الباب الّذي عيّنه الله تعالى فإنّه سينتفي استحقاق المثوبة.

وقد أشار مرجع عصره الشيخ الجواهري قدس سره إلى ذلك: " ﴿وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾12 والبيوت هي بيوت العلم الّذي استودعه الله عند الأنبياء, وأبوابها أوصياؤهم, فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على يد غير الأصفياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم مردود غير مقبول.. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لعليّ عليه السلام: "أنا مدينة العلم وأنت بابها, فمن أتى من الباب وصل, يا علي أنت بابي الّذي أُوتَى منه, وأنا باب الله تعالى, فمن أتاني من سواك لم يصل إلى الله تعالى"،"إلى غير ذلك من النصوص الّتي هي فوق عدد التواتر , بل لعلّه من ضروريّ مذهب الشيعة"

ترفيع بيوتهم


لقد أذن اللّه تعالى في ترفيع البيوت التي يذكر فيها اسمه ويسبِّح له بالغدوِّ والآصال في آية مباركة، وقالفِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَفِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ وَالآصال* رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَاقام الصَّلاة وإيتاءِالزَّكاة يَخافُونَ يَوماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالاََبْصار).(1)
وتفسير الآية رهن دراسة أمرين:
الاَوّل: ما هو المقصود من البيوت؟
الثاني: ما هو المراد من الرفع؟
أمّا الاَوّل فربما قيل انّالمراد من البيوت هو المساجد.
قال صاحب الكشّاف: (في بيوت) يتعلّق بما قبله، مثل نوره كمشكاة في بعض بيوت اللّه، وهي المساجد.(2)
ولكن الظاهر أنّ التفسير غير صحيح، لاَنّ البيت هو البناء الذي يتشكَّل من جدران أربعة وعليها سقف قائم، فالكعبة بيت اللّه لاَجل كونها ذات قوائم أربعة وعليها سقف، والقرآن يعزّ عن اليت بالمكان المسقَّف، ويقولوَلَولا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمعارِج عَلَيْها يَظهَرُون).(1)
فالمستفاد من الآية أنّ البيت لا ينفك عن السقف، هذا من جانب.ومن جانب آخر: لا يشترط في المساجد وجود السقف، هذا هو المسجد الحرام تراه مكشوفاً تحت السماء ودون سقف يظلّله.
وقد ورد لفظ البيوت في القرآن الكريم (36 مرّة )بصور مختلفة، واستعمل في غير المسجد، يقول سبحانه: (طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفينَ وَالعاكِفينَ وَالرُّكَّعِالسُّجُود).(2).(وَاذْكُرُن ما يُتلى في بُيوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللّه وَالحِكْمَة).(3)
إلى غير ذلك من الآيات، فكيف يمكن تفسيره بالمساجد؟
وبما أنّ جميع المساجد ليس على هذا الوصف، التجأ صاحب الكشاف بإقحام كلمة«بعض»، وقال: في بعض بيوت اللّه وهي المساجد، وهو كما ترى، وهناك حوار دار بين قتادة فقيه البصرة وأبي جعفر الباقر (عليه السلام) يوَيد ما ذكرنا .
حضر قتادة في مجلس الاِمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فقال له الاِمام: من أنت؟
قال: أنا قتادة بن دعامة البصري.
فقال أبو جعفر: أنت فقيه أهل البصرة؟
فقال : نعم. قال قتادة: أصلحك اللّه، ولقد جلستُ بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم، ما اضطرب قدامك!
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : ما تدري أين أنت؟ أنت بين يدي ( بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَفِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ وَالآصال* رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وإقام الصَّلاة وإيتاءِالزَّكاة) ونحن أُولئك.
فقال له قتادة: صدقت، واللّه جعلني فداك، واللّه ماهي بيوت حجارة ولا طين.(1)
و يوَيّد ما رواه الصدوق في الخصال عن النبيّص: ان اللّه اختار في البيوتات أربعة ثم قرأ هذه الآية: (إنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً و آلَ إِبْراهِيمَ و آلَ عِمْرانَ لِلْعالَمِينَ ذُرِّيَةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ).(2)(3)
وعلى هذا الحوار فالمراد من البيت، بيت الوحي وبيت النبوَّة، ومن يعيش في هذه البيوت من رجال لهم الاَوصاف المذكورة في الآية الكريمة.
هذا كلّه حول الاَمر الاَوّل،.
وأمّا الاَمر الثاني، أعني ما هو المراد من الرفع؟ فيحتمل وجهين:
الاَوّل: أن يكون المراد الرفع المادي الظاهري الذي يتحقق بإرساء القواعد وإقامة الجدار والبناء، كما قال سبحانهوَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهيمُ الْقَواعِد مِنْ البَيْت وَإِسماعيل).(4)و على هذا تدل الآية على جواز تشييد بيوت الاَنبياء والاَولياء وتعميرها في حياتهم بعد مماتهم.
الثاني: أن يكون المراد الرفع المعنوي والعظمة المعنوية، وعلى هذا تدل الآية بتكريم تلك البيوت وتبجيلها وصيانتها وتطهيرها مما لا يليق بشأنها.

قال الرازي: المراد من رفعها، بنائها لقوله تعالى: (رَفَعَ سَمْكَها وفَسَوّاها)(1) و ثانيها ترفع) اي تعظم.(2)
هذا كلّه حسب ما تدل عليه الآية، وأمّا بالنظر إلى الروايات فنذكر منها ما يلي:
1. روى الحافظ السيوطي عن أنس بن مالك و بريدة، انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ قوله تعالى: (في بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْترفَع) فقام إليه رجل وقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟
فقال ص: بيوت الاَنبياء.
فقام إليه أبو بكر وقال: يا رسول اللّه، وهذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) .
فقال النبيص: نعم من أفاضلها
صفخة 180
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob...yt/ahl180.html

انظر الى كتاب أهل البيت «عليهم السلام» سماتهم و حقوقهم للشيخ جعفر السبحاني
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/quran/ah-lolbayt/

17-05-2018 04:21 AM
لواء الحسين من موضوع : هل يخرج الرسول من آية التطهير
http://www.yahosain.org/vb/showthrea...t=52868&page=2
إن إجابتي قد تحمل شذرات نورية و مسكات عرفانية لا يستذوقها كل أحد , و ينكرها لذلك , فإن كنت منهم فإعذرني إن لم أواصل معك النقاش .
ذلك لأن بعض المعاني أو لنقل كل المعاني العرفانية , لا يمكن أن يفهم بعيدا
عن ينبوع علم محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين فلا يتمكن من لم يقبل ولايتهم عليهم السلام و إتبعهم بإحسان أن يفهم تلك المعاني , و أمر آخر إنه يصعب علي أو بالأحرى الأولى أخشى من طرحها لردها عند عدم فهمها و جعلها في خانة الشركيات لجهل معناها من قبل بعض .
أما الجواب حسب علمي المحدود القليل :

إنني أطلب منك أن تنظر إلى أول مشاركتي تراني قد فصلت بين محمد و آل محمد في التعبير ل ( اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين ) فلو أردنا أن نبين و هذا ما أقوله تعبيرا , لأن حقيقتهم واحدة من نور واحد و كلهم محمد , إن في التعبير يفصل بين محمد و آل محمد و الذي بيانه أن رسول الله محمد صلى الله عليه و آله لا يعبر عنه في الجمع الذي هو صلى الله عليه و آله منهم ألا و هو جمع ( آل محمد ) إما للتشريف و الإظهار و هو من المعلومات و إما للظهور أو الإظهار لجانب النبوة في شخص الرسول صلى الله عليه و آله و بطون الولاية فيه صلى الله عليه و آله و في آل محمد للظهور أو الإظهار لجانب الولاية و بطون النبوة فيهم .

و الإفتراق الحاصل في الجنبتين في النشئة الدنيوية قد ترجع إلى تنزل الحقائق و إفتراقها بعد إتحادها , في عالم الكثرات بعد الوحدة , والله العالم .
وإشارة أخرى هو أن البيت في حقيقة ( لفظ )أهل البيت هو رسول الله الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار , و هم ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ) و هم بيوت الهداية و أولهم أميرالمؤمنين عليا عليه السلام (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ) و هم حقيقة أهل البيت و هم أولى بالكعبة المشرفة بنور أميرالمؤمنين عليا عليه السلام و هم آل الله و هم أول الخلق خلقا و أفضلهم أصلا لا مقارنة . و هذ غيض من فيض و لساننا الكن بل ليصمت و يدنا عليلة و عقلنا قاصرة وووو لبلوغ معرفة حقيقة فضائلهم عليهم السلام
لقد جاوزت حدي إذ تجاسرت فكتبت شيئا على قدر علمي للتعريف بفضائلهم و لكن فعلت ذلك حبا لهم لأن هذا القلب يأبى و إلا أن يظهر حبه لهم آملا أن يغتسل من المعاصي و الآثام الموبقات بنور طهر ولايتهم عليه السلام , و أنا في هذا المقام أعتذر عن كل تقصير حصلت , و إن وجد في ما كتبت صوابا فمنهم ذلك عليهم السلام منة علي , و الخطآء الوارد فمني و لست بفوق أن أخطئ , و لكم جزيل الشكر .
17-05-2018 04:05 AM
لواء الحسين إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا

إن كلمة " و يُطهّركم " فعل مشدد أصله " يُطْهِرَكم فتشديده يعني " يُطْهِرَكم + و يُطْهِرَكم " و كلمة " تطهيرا " مفعول مطلق من نفس لفظة الفعل و يفيد التوكيد أيضا فيكون الناتج " و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم " و هذا فيه إشارة إلى وقوع التطهير لهذه الحقائق القدسية في مراتب ثلاث : تطهير الذات , تطهير الصفات , و تطهير الأفعال و هذا يعني أن جميع معاني النقص و الدنس المادي و المعنوي بعيدة عن هذه الذوات المقدسة و هي منزهة عنها

الاية الكريمة قالت
(ليذهب عنكم الرجس)
و ليس
(ليذهب الرجس عنكم)

فدلالة تقدم حرف (عنكم) في الآية الكريمة أنها دفع إقتراب الرجس إلى ذوات أهل البيت عليهم السلام و ليس رفعه عنهم إذ لو كان كذلك لكانت الآية أن تأتي بـ ( منكم ) بدلا من (عنكم) ناهيك عن تقدم الحرف على الرجس

و هذا بغض النظر عن مراتب التطهير الثلاث كما أشرنا اليها
فهذا الامر أي ارادة إبعاد الرجس عن أهل البيت عليهم السلام دلالة كافية على انها إرادة تكوينية و ليس تشريعية
أما بخصوص نساء النبي صلى الله عليه و آله فإن أخكامهن و إعتبارهن أمهات للمؤمنين مشروطة بالتقوى ( إن إتقيتن) , فإن ( كنتن تردن ) دلالة واضحة على أن أحكامهن و الارادة التابعة في امرهن إرادة تشريعية و ليس تكوينية

و حيث أن الارادة التكوينية و التشريعية لا تتحدان في موضوع واحد , دل هذا كقرينة واضحة بان المقصودين في آية التطهير هم جماعة خاصة هم غير نساء النبي صلى الله عليه و آله , و لفظ أهلَ البيت , مفعول منصوب للإختصاص , و هذه دلالة أخرى على إختصاص هذه الجماعة المنحصرة التطهير الكلي فيهم بدلالة حرف ( إنما)

17-05-2018 03:54 AM
لواء الحسين " نقول أن الإرادة في آية التطهير تكوينية بعدة أدلّة منها :

1. ينبغي في تحديد معنى الإرادة وغيرها من الكلمات ملاحظة الظهور النوعي لها، والمعنى الذي يشكّل الغلبة ويحقّق لنفسه حالة الأصل، بحيث يفتقر صرفه لمعنى آخر إلى القرينة، وعند خلو الذكر والإطلاق عن القرائن تُحمل الكلمة على معناها الظاهر. ومما لا شك فيه أن ظهور الإرادة وشيوع استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم هو في المعنى التكويني، بحيث يمكننا القول: إنّ المعنى المقابل، أي التشريعي لم يكن في القرآن إلا نزراً يسيراً، ووفق ما تحرّيناه فإن من 138 مورداً ذكرت فيه الإرادة فقد استعملت في 135 مورداً في المعنى التكويني واستعملت في 3 موارد فقط في المعنى التشريعي (!).
من هنا نخلص إلى أنّه عند الشكّ في إحدى معنيي اللفظ فإنه يحمل على ظاهره ما لم تكن هناك قرينة صارفة. وهكذا عند الشكّ في مدلول الإرادة في آية التطهير، وهل المراد منها التكوينية أم التشريعية، فإنها تحمل على التكوينية لأنه مقتضى الأصل لما ثبت من غلبه استعماله في هذا المعنى وبالتالي ظهوره فيه اللهم إلا أن يؤتى بقرينة تصرفه عن هذا الظاهر والأصل، ولا قرينه.

2. وهناك دليل آخر أكثر وضوحاً يحدد معنى الإرادة في الآية الشريفة وهو مبتن على الأساس الذي ذكرناه في التفريق بين نوعي الإرادة، والفصل المميّز لقسميّ الإرادة - التكوينية والتشريعية - أي تعلّق الفعل في الإرادة التكوينية بالمريد نفسه لا بغيره، على عكس التشريعية التي تتعلّق فيها الإرادة بفعل الغير. وفي آية التطهير فإن المريد هو الله جلّ وعلا، والمُراد هو إذهاب الرجس والتطهير، والإذهاب والتطهير في الآية متعلّقان بالله، وهما من فعله وعمله، إذ يرجع الضمير في ((ليُذهب)) وفي ((يُطهركم)) إلى الله سبحانه، وهو فاعل هذين الفعلين وبنائا على هذا الأساس لابدّ أن يقال: عند تعلّق الإرادة على فعل المريد فهي تكوينية، والمريد هنا هو الله جلّ جلاله، فالإرادة إرادة إلهية تكوينية وليست تشريعية، إذ تتعلّق التشريعية بفعل الغير لا بفعل المريد.

...

المسلّم في آية الوضوء والغسل والتيمّم أن الله سبحانه وتعالى في مقام تشريع ووضع قوانين الطهارات الثلاث واشتراطها في الصلاة ويقتضي التناسب في الوضع والتقنين أنّ المقصود من التطهير هو رفع وإزالة القذارات العالقة أو الخارجة من جسم الإنسان، وما يتبعها من بلوغ الطهارة الواقعية والمعنوية، وبديهيّ أن إزالة هذه القاذورات ورفع تلك النجاسات هو فعل الإنسان المكلّف لا فعل الله تعالى!
ومن قرينة صدر الآية يتضح أن غرض الباري تعالى من سنّ ووضع ((قانون الطهارة)) حتى يتمكّن الناس ويعرفوا كيفية تطهير اجسامهم وإزالة القذارات عن أبدانهم، وبهذا نعلم أن (إرادته) تعالى ليست سوى تشريع هذا القانون. إذن الإرادة تشريعية.

3.وردت كلمة (الإرادة) واستعملت في الآيات التي خاطبت زوجات النبي في موضعين آخرين أيضاً : {إن كنتن تردن الحياة الدنيا} ، {وإن كنتن تردن الله ورسوله} والمسلّم أن الإرادة في هذين الموضعين تكوينية (بشرية)، وهذه قرينة أخرى خاصة تؤكد مسألة ظهور المعنى في التكوينية، وكونه الأصل في آية التطهير التي تلي هذه الآيات فالإرادة هي من النوع نفسه في جميع هذه الآيات (تكوينية) وتدور حول هذا المحور، بفارق أنّ المريد في الآيتين السابقتين هو نساء النبيّ (ص)، وفي آية التطهير هو الله سبحانه وتعالى.

4. من المسلّم لدى الجميع ( عند من قال : بأن الإرادة في آية التطهير تشريعية ومن قال : بأنها تكوينية ) أن هذه الآية الشريفة تشكّل امتيازاً وخصوصية وتعتبر تشريفاً ونوعاً من التفوق والفضل لأهل البيت عليهم السلام، فإذا قلنا إن الإرادة في آية التطهير تشريعية، فعلينا أن نحدد موقع التشريع فيها وبعبارة أخرى ما هي القوانين التي وضعها الشارع المقدس في هذه الآية؟ هل تراها شيئا آخر غير الحثّ على طاعة الرسول والتوجه للآخرة والاهتمام بها والإعراض عن الدنيا وعدم ارتكاب الفواحش والمعاصي؟ وهل هذه التكاليف تشكّل برنامحاً لأهل البيت ونساء النبي، خاصة أنها أحكام وتشريعات تشمل جميع المسلمين والمسلمات فإين التكريم والتشريف إذن ؟ وأين التفوّق والفضل ؟! فمن يقول: بأن الإرادة هنا في هذه الآية تشريعية لابد له من مخالفة إجماع المفسرين واتفاق العلماء على أن للآية خصوصية وفضيلة ما لأهل البيت عليهم السلام ! إذ إنّ حمل الإرادة على التشريعيىة يلغي آية ميزة وخصوصية لأهل البيت عليهم السلام(*)، إذ يعود شأنهم كشأن الجميع من هنا لا محيص - لمجاراة المفاد المتّفق عليه من وجود خصوصية وفضيلة في الآية - من الإذعان بأن الإرادة في آية التطهير ليست تشريعية بل تكوينية

5. ذكرنا آنفاً أن الآيات قسّمت عائلة النبي إلى فريقين:
الأول : مجموعة زوجات النبي وقد فرض عليهنّ برنامج تربوي معين وبينت الآيات أن العمل بهذا البرنامج هو السبيل لبقاء انتسابهن لرسول الله وارتباطهن به وإلا فمصيرهن الطرد والانفصال عنه.
الثاني : هو أهل البيت عليهم السلام الذين تًعدّ العدة لهم ليتبوؤا زعامة المسلمين وقيادة خط الهدى والدين، وأن الله سبحانه هو الذي يتولى هذا الإعداد وينهض باصطفائهم وهو يطهرهم عن الرجس وينزهم عن المعصية، وعلى هذا فإن آية {إنّما يريد اللهُ ..} جملة اعتراضية جاءت في وسط آيات النساء، انصبّت رسالتها ودار محورها على تسجيل ظاهرة معنويّة وحقيقية هي إرادة إذهاب الرجس عن هذا الفريق وتنزيهه,
إذن فالإرادة هنا لا علاقة لها بأيّ نحو بالأحكام التي سبق تشريعها في سائر الآيات، ولا يمكن للآيات التي خاطبت زوجات النبي أن تكون قرينة على الإرادة التشريعية في آية التطهير بل هي باقية على معناها التكويني، وتحمل على أصلها وظاهرها الذي كانت عليه."


______

ملاحظة هذا البحث مستنزع من كتاب ( آية التطهير رؤية مبتكرة ) تأليف : الشيخ محمد فاضل اللنكراني والشيخ شهاب الدين الإشراقي

(*) : هنا موضع هامش يرد بعض الإشكالات على القول أن آيات التشريع تلغي أية ميزة وخصوصية كـ وجوب قيام الليل للنبي صلى الله عليه وآله وإباحة زواج أكثر من أربعة نساء له وحرمة الصدقة على ذرية رسول الله ، مما ينتزع منها فضيلة للمكلفين بها .

ولمن أهتم بالموضوع وأراد الكتاب لينتفع به فيما أوردوه من الرؤى المبتكرة في آية التطهير هذا رابط الكتاب المصوّر PDF :
http://www.alfeker.net/library.php?id=1565

17-05-2018 03:52 AM
لواء الحسين من كلمات الشيخ العلامة منار
المشاركة رقم 106
من هذا الموضوع في منتدى شبكة هجر الاسلامية
http://hajrnet.net/hajrvb/showthread...3030593&page=6

هل ان الارادة هي ارادة تكوينية او تشريعية فيها؟ :

الاية الاولى في سورة البقرة
(شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعده من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

اقول: الاية واضحة انها بيان سبب التشريع وهو الارادة التكوينية لليسر ونفي الارادة التكوينية (والتشريعية تبعا لها) للعسر . وقد يقول قائل ان النفي هو عن ارادة التشريع بالمعسور فهي ارادة تشريعية ، فنقول لا مانع من هذا الفهم فقد ذهب البعض الى ان المنهي عنه هو المكلف به ولكن يحتمل انه ذات التكليف بالمعسور في كلام دقيق بينهم ، و للأسف ينتهي الامر الى إرادة تكوينية وهي ان ذات العسر للانسان لا يريده الله وان ذات اليسر يريده ، فلهذا اصبح تشريعه وفق هذه الارادة الحاكمة التي يجب ان تتحقق بصورة تشريع . ومن هنا فاننا نقول بضرورة الاستطاعة ونعتبرها مسألة اعتقادية (فليراجع كلام ائمتنا وكتبنا العقائدية في الاستطاعة ومعناها ولماذا يركز عليها ائمتنا؟) لأننا نعتقد بان الله يريد التوازن في الكون وعدم الظلم والتكليف بالمقدور والتيسير على الخلق رحمة منه ، وهو نظام كوني رسم الشريعة الإسلامية كإرادة تشريعية بموجب قوانينها التكوينية الحادة. والى هنا لا نريد ان ندخل في العمق لاننا نكلم من لا يفهم الكلام العربي البسيط فكيف بكلام عميق يتعلق بتنزيه الله وهو مشبه مجسم ؟

الآية الثانية في سورة ال عمران
((ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم))

أقول : هذه ارادة تكوينية لتعذيب الكافرين ، وهي ليست لقهر الكافر على الكفر وانما تعبر عن ارادة الله للجزاء الاخروي لمن يكفر به ارادة تكوينية بمعنى قضاءه ذلك ، فلهذا فلا يجب الحزن على من كفر من هؤلاء المؤثرين فلن يضروا الله شيئا والله عنده ارادة لان يسلبهم أي حظ في الآخرة . يعني ان الأمور مرتبة ودخلت في قضاء الله بتعذيب من يكفر بالنبي ولا يتوب .


الآية الثالثة والرابعة والخامسة من سورة النساء
الثالثة : { يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } *

اقول : الارادة هنا تكوينية فان ارادة البيان هي ارادته النابعة من عدله الذي هو صفة فعله التابع لصفات ذاته وكماله ، بمعنى ان ارسال الانبياء هو بسبب قضاء الله البيان لعباده حتى لا يعذب من دون بيان ، فيكون ظالما حاشاه . فهذه الارادة تكوينية هي سبب الارادة التشريعية كما نعبر عنها برجحان ملاك الحكم بذاته، فهذا الرجحان كوني والحكم تشريعي كما لا يخفى .

الرابعة : { وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } *

اقول : ارادة الله التوبة على عبادة لا يمكن تفسيرها بالتشريع اطلاقا لان التشريع هو التكليف فالذي كلف به الاستغفار واما التوبة فهي له بارادته التكوينية ، فان الله يخبر بان توبة الله على من تاب واستغفر انما هي ارادة فعلية تنفذ كما يريدها الله ، وهذا ترغيب لمن عصى بان يرجع فان الله يستحيل ان يتراجع في وعده ، وفي الزام نفسه فان ارادته التوبة عمن تاب حقيقة هي ارادة قضاء من الله وهي بمعنى التكوين أي قضى الله ان يتوب عمن تاب عن ذنبه . وهذا هو معنى الاية للترغيب بترك المعاصي والخلاص من اثام الذنوب والعياذ بالله وهي اخبار بقضاء الله . فاي مقدم واي تالي يا زميلي العزيز؟

الخامسة { يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً }

اقول : الارادة هنا واضحة ارادة تكوين ، اما بتشريع امور تخفف عن عباده او فعل اشياء تخفف عن عبادة بمناسبة ضعف الانسان مقابل قوى الطبيعة التي خلقها الله.

الاية السادسة: سورة المائدة
((يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون))

اقول : الكلام في الاية كالكلام في الاية الاولى تماما ، فهو يثبت ارادة اليسر والتطهير في سبب التشريع وينفي ارادة الحرج في سبب التشريع الاسلامي. وهذه الارادة التكوينية ملاك لارادة تشريعية . وهنا ينبغي ان نركز على كلمة ليطهركم التي تشبه كلمة ويطهركم فلماذا لا تكون من نفس المنشأ والنوع ، فاقول اولا ان متعلق التطهير هنا هو الخبث والحدث المادي ، بينما متعلق التطهير في اية التطهير هو الرجس الذي هو الاثم وهو عموم الاثام المعنوية والمادية ، فان متعلق التطهير في هذه الاية هو تشريع ما يطهرهم به من الخبث والحدث ، بينما متعلق التطهير في تطهير اهل البيت هو الرجس الذي يكون مع ابسط اثم ومخالفة لله . وثانيا : ان القول بان ارادة التطهير تابعة لما قبلها هنا واضحة ولا يختلف فيها مسلم ، بينما في اية التطهير لا يوجد رابط معنوي بين ما قبلها وبينها فان تعيين رسول الله لاهل البيت يخرج الاية عن سياقها وعن العلاقة بما قبلها لان الحديث في السابق عن احكام نساء النبي والتغليظ عليهن بترك معصية الله ورسوله فلا يمكن ان يوجد تشابه في المراد والمؤدى بين الكلمتين في الايتين لان المورد مختلف الا ان يقبل اعتبار تصرفات نساء النبي رجسا فعليا فهذا رأيه اذن .
وقد يأتي متنطع فيقول : طيب انتم تقولون بان ارادة الله تكوينية في الايتين ولكن هنا لبيان سبب التشريع ، فلماذا لا تكون هناك ايضا تكوينا يبين سبب التشريع المشدد لاحكام النساء ؟
الجواب: أولا : ان هذا يحتاج الى اثبات السياق الذي فصَلَته روايات حديث الكساء الصحيحة المتواترة وصرحت بانها اية نزلت مستقلة ، ولها مصاديق محددون عند الرسول وهو يُشهد الله على انه بلغ انهم هؤلاء ، وهذا كله ليس له علاقة بالايات التي قبلها ولا بعدها . فلا يكون المعنى مرتبطا بالسابق لتكون الارادة التكوينية مناطا للحكم الشرعي الذي هو المعبر عن الارادة التشريعية . فلا علاقة في اية التطهير ولا سياق يستدل به .
ثانيا : قلنا ان متعلق التطهير في اية التطهير هو كل الاثام وهذا اذا كان سببا لارادة تشريعية أي سبب الاحكام فيعني انه لا خصوصية لاهل البيت فيكون كلامه تعالى عبثي ، فان ارادة الله المتعلقة بالشريعة والاحكام واضح انها لتطهير عموم البشر من الاثم والذنب . فما فائدة تخصيص الذِكر بهم ؟ مثلا انت لو قلت لخادمك اسقي جميع الناس ماءً ثم التفت الى احد المخصوصين وقلت له انا سقيتك الماء مخصوصا اليس ذلك مستقبح منك؟ لان الفعل الذي تريد التفضل به مباح للجميع ومرغوب للجميع فلماذا خصصت التفضل على هذا الفرد. وهكذا الحال هنا فان ارادة الله حماية جميع خلقه من الشرور وتسييرهم الى طريق السعادة والكمال هي ارادة عامة فما الفضل في تخصيص اهل البيت بهذه الرغبة لتشريع الشرائع لهم ؟ انه كلام خال من المعنى حتى لو قلنا بخصوصية متعلق الاحكام . (طبعا هذا الكلام افتراضي بناء على الاصرار على الجهل للاستدلال بدليل السياق ) .
ملاحظة لقد كرر زميلنا المشبّه المحترم خطأَ يعتبره مفرحا له بينما هو يدينه تماما . فهو قد كرر لبعض زملائه مثل: (اللهم اذهب عني وعنهم الرجس وطهرنا تطهيرا) (اسأل الله لك ان يذهب عنك الرجس ويطهرك تطهيرا ) وهذا اعتراف منه بعدم قيمة النص القرآني اطلاقا بالنسبة لخصوصيته لاهل البيت ، فان الامر يشمل الجميع حتى البوال على عقبيه وحتى عابد ابليس الامرد فان اللفظ لا يعدو ان يكون عبثا . مع انه استعمله بصيغة الدعاء . فاراد من الله ارادته التكوينية لتطهير رجس ذاته كعابد لابليس الامرد ، وهذا اعتراف ضمني بتفاهة المعنى الذي التزموا به وهم يعتقدون تفاهته وسقوطه فعلا ولا يعدو كلامه من سخرية واستخفاف بكلام الله واتهامه بالسقوط المدوي لانه يخص اهل البيت بامر عظيم جدا .
ثالثا : ان في الاية اشعارا الى ان التطهير حاصل مسبقا ولكن يريد الله ازالة شبهة في قلوب اهل الباطل والمشككين ، وذلك بقوله (ليذهب عنكم ) فان التطهير يكون باذهاب الرجس منكم وليس عنهم حتى يصح تطهيرهم ، فان ارادة اذهاب الرجس عنهم يعني ان الرجس ليس فيهم اصلا حتى يزيله منهم وانما يزيل شبهة الرجس عنهم في اذهان الارجاس او يمنع وصول الرجس اليهم . وهذا امر اشرت له سابقا لا اتذكر في أي موضوع . فالاية لا تقول انه يريد ازالة رجسهم ، انما ابعاد الرجس عنهم وهو بمعنى ابعاد شبهة الرجس عن الذوات التي انتقاها الله فاختار من افضل البشر بسلسلة من الانتقاء لتصل النوبة الى النبي واهل بيته كما في الحدث الشريف الصحيح سندا ومعنى وفلسفة وليس هو باطل لقول ناصب يقلده النواصب .
رابعا : ذهب فضلاء (كبعض اساتذتنا قدس الله اسراراهم) الى نكتة دقيقة تقول بان استعمال الحصر بإنما في البداية وتأطير التطهير بمفعول مطلق في النهاية يفيد التأبيد الواقعي ، وهذا يعني ان الارادة هنا تشير الى ارادة واقع خارجي فعلي جدي وليس الى ارادة تشريع مفادها التخيير بين الفعل والترك ، بمعنى انه امر واقع وهو صبغة الله التي هي العصمة . وهذا المعنى رشيق لا اعتقد ان حشويا مشبها يمكنه فهمه . وللاشارة اقول : ان الحصر يفيد الخصوصية والمفعول المطلق الذي يستخدم المصدر كتأكيد وتعميم ، يعني ان الاية تشير الى خصوصية ضيقة جدا عند الله لعباد اصطفاهم اسمهم أهل البيت وان حكم تطهيرهم شامل عام ، وهذا لا يناسب التشريع ابدا . لان فيه شامة التكوين والربط بالواقع للعموم والخصوصية عنده .
خامسا : قلنا ان الرجس هو عموم الاثم ، والتطهير من عموم الاثم لا يكون بارادة تشريعية خالصة لان بها لا يتم المقصود او انه تكليف بما لا يطاق وهو باطل عقلا . بمعنى ان الارادة التشريعية لو كانت تقتضي السير على الصراط المستقيم بتحريم حتى سلب نملة جلب طعامها مع عدم منح القدرة على المعرفة والقدرة على الاداء فهو تكليف بما لا يطاق وهو عمل قبيح لا يصدر من الله حاشاه ، بينما اذا صدر هذا بالفعل على نحو التكوين بمنح القدرة على الاداء والعلم بالاحكام التفصيلية التي تمنع المكلف المخصوص الوقوع في خطر المعصية ولو صغيرها جدا حتى ظلم نملة كما عبر الامام امير المؤمنين ع ، وهو ما يناسب تعميم الاثام وتأكيد التعميم بالمفعول المطلق . فهنا نحن مجبرون على القول بوقوع التطهير لا على طلب ايجاده من المكلف ، والا فانه تكليف بما لا يطاق وهو ليس فضيلة لاهل البيت بل يصبح كفرا حيث انه يدل على وقوع الظلم من جناب العادل المطلق الكامل في كل شيء.

فالملخص ان اعتبار كون هذه ارادة تكوينية مسببة لحكم تشريعي وهو الاحكام المغلظة لنساء النبي هو كلام من لا يفكر بشكل سليم ويدعي على الله ما لا يمكن نسبته اليه سبحانه للوازم باطلة .

الاية السابعة من سورة المائدة
((وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون))

أقول: لفظة (أن) في (أنما) هنا بالفتح وليس بالكسر فأرجو الانتباه ، فهي ليست اداة حصر. والإرادة هنا واضحة انها إرادة تكوينية لاصابة الكافرين ببعض ذنوبهم في الدنيا قبل الاخرة . ويستحيل ان تكون ارادة تشريعية ولا ثالث لهما . فهي بمعنى قضى الله وحكم على المفتنين بان ينالوا بعض ما اثموا به . والاية تشير الى الضلال الخارجي لاهل الكتاب وارادتهم افساد العقائد والاحكام ، فمن اجل مخالفة الله ورسولة اصبح اليهود والنصارى هم مستشاروا الخلفاء وهم من يزود المسلمين بالاحكام والتفسير لكلام الله بحسب عبثهم في كلام الله كما هو حال من يريد تشويه مفهوم تطهير اهل البيت الطاهرين في النص القرآني الذين لا يمكن اطلاقا ضلال من اتبعهم لقول الرسول (ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي) وقوله ص : (وإن اللطيف الخبير أَخبرني أَنهما لَن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض) ، فان من لا يفارق القرآن الى يوم القيامة ومن لا يضل من تمسك به فيستحيل عليه الذنب وهو جامع لشرائط الاداء والعقل لان المعرفة تمنعه وتوجه قدرته لابعاد الضلال عنه . بخلاف اهل الضلال كامثال وهب بن منبه وعبد الله بن سلام وكعب بن ما تع وسرجون بن منصور وصاحب الجساسة وغيره ممن ادخلوا الخرافات النصرانية واليهودية في الاسلام. وقد يقول قائل منهم ان حديث الثقلين الصحيح منه لا يدل على التمسك بهم بمختصره ، فنقول اذن ليسمح لنا النواصب ان نعالج كل حديث ياتون به بنفس معاييرهم في تسقيط السند والدلالة وسيرون انهم سوف لا يجدون دين ولا مذهب اطلاقا وانا هنا اتحدى أي وهابي يقبل ان اطبق قواعدهم على كل ما في دينهم وسيرون ان قواعدهم تسقط الدين من اساسه فلهذا فان هؤلاء الحمقى لا اعتبار لهم في سوق العقلاء والنصوص الصحيحة الصريحة التي لا يمكن حتى لوهابي يحترم نفسه ان ينكر صدورها او ينكر دلالتها .

الاية الثامنة من سورة الانفال
((وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين))

اقول: في هذه الاية شبهة الارادة التشريعية لان ارادة احقاق الحق بكلمات الله أي بالقرآن . وهذا الفهم غير مستقيم ، فان الله يريد احقاق الحق بالحرب في هذه الاية نفسها ، فالكلمات هنا هي الدافع للمؤمنين لتنفيذ ارادته باحقاق الحق أي جعل حكم الجهاد سببا لحصول ارادة الله باحقاق الحق والاية بهذا الاطار تشير الى ارادة تكوينية لنصر المؤمنين وانتشار الاسلام بدفع مجتمع الاسلام الى التبليغ والجهاد وعدم الخضوع للكافر . ولا يمكن استدلال المجسم بهذه الاية بخلاف ما هي عليه .

الاية التاسعة والعاشرة
من سورة التوبة
التاسعة : ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) التوبة 55

أقول: هنا الإرادة تكوينية قطعا بقضاء الله لتعذيب الكافرين .

" وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 85 وفي الآيتين السابقتين

أقول : هنا الإرادة تكوينية أيضا كما شرحنا.

فالخلاصة: إن الآيات التي ذكرتها يا زميلنا المحترم هي ضدك ولم تستطع الهرب منها وقد افدت الباحثين بهذا الجمع للايات فشكرا لك هذا التدمير لمذهبكم. القائم على الكذب وادعاء ما ليس من الله من الله ، وملخص جوابنا على مقولتك بان كون جملة (يريد الله) تربط بين مقدم وتالي لا تعني انها فاقدة للمعنى وليس لها معنى الا الربط فلا تدل على تكوين او تشريع ، ونقول : بل هي ارادة فعلية من الله وهذه الارادة اذا كانت تشريعا فهي ارادة تشريعية والا فهي ارادة تكوينية غير محصورة بـ (كن فيكون) فقط . ولان الزمن نسبي فما سيحدث بعد مليار سنة لا يعتبر بعيدا و ينطبق عليه (كن فيكون) عند الله بخلاف فهم البشر لمحدوديته ، فانه قد لا يقبل التأجيل لثاني يوم فلا يعتبره كن فيكون بل اصبح فيه اعمال وقت بحسب تركيب عقله ، وبما ان اغلب الحشويين يفكرون بطريقة حيوانية محضة فلا يعدو تفكيرهم ان يطبقوا معايير الانسان على الله ، فلهذا نقول بان ارادته التكوينية اوسع من كن فيكون بمعنى المباشر فورا بمقياس الانسان ومحدوديته والا فانه كن فيكون بوقته سبحانه ولو بعد ترليون سنة ارضية .
فاذا ثبت ان كل او اغلب ما ورد من كلام الله هو ارادة تكوينية في الحقيقة لانه ليس تشريع فان ارادة التوبة أمر كوني وإرادة التطهير أمر كوني ولكن الامر بالاستغفار للتوبة والامر بالطهارة المائية والترابية والمعنوية هو إرادة تشريعية . فاذن لا يمكن الاستدلال بهذه الايات على ارادة الله التشريعية في آية التطهير (مع انه لا معنى للإرادة التشريعية في التطهير لان الإرادة التشريعية هي الأمر بالمطهرات) ، ولكن النقاش قد يقع في ان هذه الإرادة بمعنى إرادة الله من الإنسان استكمال ذاته وهو مخير في الاستكمال حيث مكنه من الإرادة والحرية وامتلاك نفسه؟ ام لا هي ارادة وقوع؟؟ فتكون واقعة بالفعل، فهناك يكون الفرق بين ارادة تطهير البدن من الخبث وبين منع الذنب عن عبد معيّن ، فارادة التطهير من الخبث هي ما يحبه الله من العبد ولكن شاء الله ان يخيّره فيكون الفعل منسوبا اليه وهو مكلف به ويتحمل مسؤوليته حيث يترجم هذا الحب والشوق باصدار تشريع للعبد مع تمليكه الارادة ليكون هو مسؤولا عن فعله ، فإذا حصل على ثواب فمن فعله ، واذا حصل على عقاب فمن فعله . وحاشا لله ان يظلم عبدا خلقه لسعادته . واما تطهير ذات اهل البيت من الذنوب فهذه رغبة وقوع وازالة لعدم معنى ذلك بالتشريع فان الشريعة الكاملة نزلت للجميع ورغبة الله بطهارة الانسان واستكمال ذاته للجميع . وكله لا يمكن ان يكون تطهيرا حصريا مستمرا كما في مفهوم الآية للحصر والاستمرار ، فالطهارة هنا واقعة خصوصا مع إشارة ليذهب عنكم الرجس وليس (منكم) المنسوبة الى الاثم او الواقع في الخبث، حيث ان الابعاد للشيء يكون تارة من الشيء حيث تلبس به ثم ازيل منه ، وتارة يكون من خارجه ، فهذا يعني ان الطهارة واقعة فعلا لاهل البيت عليهم السلام ، لانه لم يقع الاثم للمعصوم ولم يتلبس به اصلا ، فهو يريد ابعاد صورة الرجس (عنهم) في اذهان الناس ، او لها معنى ثان وهو ان الله وضع حاجزا للرجس لا يصل الى اهل البيت فابعده عنهم اساسا ، فهذان المعنيان هما ما يقتضيهما شبه جملة (عنكم) وهما معنيان تكوينيان بمعنى اثبات الطهارة الواقعية لهم.

الى هنا كتبت ما اقتطعته من وقتي في هذه الايام المزدحمة بالاعمال والانشغالات وتهييج الذكريات الاليمة التي حصلت لاهل بيت نبينا من قبل ارباب الوهابية وقادتهم وسادتهم حيث ان فكرنا مشوش بهذا المصاب الجلل الذي اصيب به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
17-05-2018 03:41 AM
لواء الحسين ن خروج عائشة و حفصة لقتال سيد الأوصياء و أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام , كاف لكل منصف أن يقطع بعدم دخولهما في آية التطهير
أما قول المجلسي رحمه الله و غيره , فنحن لسنا ملزمين بتحليلاته , نعم نتباحثه إن رأيناه صوابا قبلنا قوله و إن قال خطئا رددنا عليه قوله , فليس عندنا معصومين غير أربعة عشر معصوما منصوصا من أهل البيت عليهم السلام.
و للمنصف أن يرجع إلى أوائل سورة التحريم ليرى شدة اللهجة المستخدمة مع هاتين الامراتين و أذيتهما لرسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار و حربهما له و لأهل بيته الطيبين الطاهرين :

إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ

إن هذه الأحكام التي جائت في سورة الاحزاب هي إنما جائت لكون هذه النسوة إرتبطن برجل عظيم و هو أعظم خلق الله و أشرفهم صلى الله عليه و آله , و لكن هاتين الامراتين جزما و يقينا لم تراعيا حرمة رسول الله صلى الله عليه و آله بل و أذياه و آذيا أهل بيته و حاربتاه في حياته و بعد مماته , و قد ضرب الله مثلا للذين كفروا امراة نوح وامراة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين . ما بال هذه التهديدات الإلهية في سورة التحريم مع هذا التطهير الذي تنسبونه إلى نساء النبي عامتا و إلى هاتين الامرتين خاصة ؟؟؟

الله عزوجل هو الذي عيّن أهل بيت نوح على نبينا و آله و عليه السلام , فأخرج " إبن نوح " الذي هو عند العُرف يعتبر من أهل نوح , فقال جل و على بعد سؤال نوح عليه السلام :
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

بينما جعل الله تعالى هارون الذي هو أخا موسى عليه السلام و في العرف لا يكون الاخ من أهل بيت الرجل , من أهل موسى عليه السلام بقوله تعالى :

وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى

أعميان أنتم أم على قلوب أقفالها ؟
كل هذه القرآئن في الآيات نفسها و صريح قول رسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار و تستكبرون عن الاذعان للحق و الحقيقة مع نصوعها ؟؟

تبت يداكم و أخزاكم الله في الدنيا و الآخرة

اللهم عجل لوليك الفرج
يا زهرآء
17-05-2018 03:39 AM
لواء الحسين إن قيل أن المراد بأهل بيت النبي صلى الله عليه و آله الأطهار هم نساءه صلى الله عليه و آله الأطهار , أليس آية التطهير أذهبت الرجس عن أهل البيت و طهّرهم تطهيرا ؟؟ فكيف تأتي آية و يهدد الله تعالى فيها نساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار بقوله تعالى : " يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا "
ما بال تطهيرهن لو كان وهذا التهديد ؟؟؟
17-05-2018 03:35 AM
لواء الحسين علة كون هذه الاية أي آية التطهير جزء من الأيات الموجه خطابها إلى نساء النبي صلى الله عليه و آله الاطهار

التعليل: فالعلة واضحة , إخراج هذا البيت الشريف المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار من العتاب و الخطاب الموجه إلى نساءه صلى الله عليه و آله الأطهار, كي يتم تمييز هذا البيت النبوي المطهر عن باقي البيوتات المنسوبة لنساء النبي صلى الله عليه و آله و التي ورد فيهن العتاب و الخطاب
, فتبيان رسول الله صلى الله عليه و آله لهذه الآية قاطعة بإخراجهن , و ذلك مع جميع القرآئن الموجودة في الآية نفسها
17-05-2018 03:30 AM
لواء الحسين في آية واحدة , هناك بيوت نُسبت إلى النساء فقالت : بيوتكن , و أهل هذه البيوت تعرضت للعتاب : أقرن , آتين , أطعن و لا تبرجن , و هذه البيوتات في هذه الآية لم تُعطى شرف الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار بل قالت بيوتكن
و هناك و في نفس هذه الآية بيت آخر نُسب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وحدة , و وصفت هذا البيت بالشرافة و الانتساب برسول الله و الطهارة المؤكدة و بالحصر لأهلها.
و هذا الحصر دليله أن هذا البيت المُشرف الذي هو بيت علي و فاطمة صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين هو أشرف بيوتات النبي الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار و لم يتوجه إليها العتاب السابق بل تم التأكيد على طهارتها فميزتها عن باقي البيوتات التي تم توجه العتاب إليها .
و هناك أمثلة عدة في قرآن الكريم على تغير الخطاب في آية واحدة منها آية : " يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ " فهي آية واحدة و لكن تغير الخطاب فيها من يوسف إلى زليخا و لا محضور في ذلك.
و كذلك الكم الكبير من الرويات النبوية الشريفة التي بيّنت هذه الآية الكريمة و أخرجت النساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار من " أهل البيت " .

فالمحصلة هي أن بيوتات نساء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار مع أنها بيوتات النبي الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار ملكا , و لكنها لم تُنسب إلى النبي الاكرم صلى الله عليه و آله الأطهار في هذه الآية لأن قد تم توجيه العتاب إليها و أشرطت التقوى عليهن , و لكن الله ميّز بيت واحد و نسبه إلى رسول الله الأعظم صلى الله عليه و آله لشرافة هذا البيت و قدسيته و إبعاد ذلك العتاب الذي وُجه إلى سائر بيوتات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و حصره بـشرف الطهارة و العلو و القدسية بقوله حصرا بـ " إنما " و طهَر أهل هذا البيت تطهيرا , و هو بيت علي و فاطمة و أبنائهما صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين أهل بيت رسول الله الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار .
و تغير الخطاب هذا يدل أيضا على تغير الارادتين , فليست الارادة هنا تشريعية لكون أن التشريعات كانت متوجهة إلى بيوتات النساء , بعدم الخروج و الاقرار في البيوتات و عدم التبرج و غيرها من الاوامر , أما البيت الثاني فلم توجه إليها تشريعات بل تم تمييزها عن البيوتات السابقة , و هذه الارادة إن لم تكن تشريعية لتغير الخطاب إذ أن خطاب التشريعي لا يميز بين فئة و فئة بل هي لجموع المؤمنين , و بما أن التمييز قد وقع فيثبت بأن الارادة في هذه الآية المباركة هي إرادة تكوينية إلهية بتطهير و إذهاب الرجس عن أهل هذا البيت الشريف , فأهلها منزهون عن كل رجس , سواء المادي منها أو المعنوي , فهم معصومون عنها.

على العموم القوم يستميتون لإدخال زوجات الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله في أهل البيت عليهم السلام المقصود في هذه الآية المباركة , لا لحبهم لباقي نساء النبي صلوات الله و سلامه عليه و على آله الأطهار فهم لا شأن لهم بالسبعة الباقية فهم لا يكترثون بهن و لا يعلمون عنهن إلا القليل , بل فقط و فقط لأجل إدخال عائشة و حفصة التين وقفتا بوجه إمام زمانهما و حاربتاه و قاتلتاه يوم الجمل و لو كانتا قد ظفرتا ذلك اليوم لكنتا تقتلان إمام المسلمين و أمير المؤمنين علي بن أبيطالب صلوات الله و سلامه عليه و هما التين لم تقرّا في بيوتهن و خالفتا أمر الله و رسوله صلى الله عليه و آله الأطهار , فهاتين الامرأتين نفسيهما تعرضتا لعتاب و قرع شديد جدا من الله تعالى في سورة التحريم و جعلتا بمصاف إمرأة نوح و لوط على نبنينا و آله و على النبيين أفضل الصلاة و السلام, و آذيتا رسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار و من يؤذي الرسول فقد لعنه الله و أعد له عذابا أليما , كما في سورة الأحزاب المباركة.

اللهم عجل لوليك الفرج
و أسأل المؤمنين خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها
يا زهرآء

راجع كذلك هذا الموضوع :

النكات و الدلالات في آية التطهير المباركة

http://hajrcom.com/hajrvb/showthread.php?t=403024542

يا زهرآء
17-05-2018 03:28 AM
لواء الحسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الاطيبين الاطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين عليهم السلام
كنت قد كتبت منذ عشرة سنة عندما كنت لا زلت شابا بعض النكات التي استفدتها من آية التطهير المباركة سواء من خلال مطالعة الكتب او التدبر في فقرات هذه الاية المباركة , الا انها بقت حبيسة تلكم الاوراق و لست ادري ان كان سيقع مورد الاستفادة للإخوتي هنا , كما قلت فانه قد مضى على كتابته اكثر من عشرة سنوات مع قلة التجربة و كثرة الاخطاء , ولكني اليوم و بعد سماعي لما جاء في مقالة السيد كمال من شبهات ارتئيت نشر ما كتبت دون احداث تغيير كثير في محتواه , حيث لا املك اليوم وقتا في المراجعة و التدقيق في هذه المباحث فلا يخلوا من الأخطاء و الاشتباه و لكن لا يخلو من الفائدة أيضا , لذلك ألتمس منكم العذر و الدعآء في السداد و التوفيق لهذا الفقير بباب مواليه صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين.


نبدأ ببسم الله
نكتة لطيفة حول آية التطهير الشريفة
قد أورد أحد المخالفين إشكالا على آية التطهير المباركة لجعل التطهير الوارد فيه أمرا لا خصوصية فيه من خلال استشهاده بآية الوضوء المباركة
يقول المستشكل مستشهدا بآية الوضوء المباركة , بأن الإرادة في التطهير في آية سورة الاحزاب المباركة لا توجب خصوصية للمُطهَّر , إذ كما جاء في آية الوضوء هناك أيضا ارادة في التطهير لجميع المؤمنين كما قال الله تعالى : " ولكن يريد أن يطهركم " لذلك الارادة في كلا الآيتين تشريعية و ليس كما قلنا بأن الارادة في آية
سورة الاحزاب تكوينية , بعبارة أخرى الاذهاب و التطهير في آية سورة الاحزاب من فعل الله " المريد " كما الارادة في التطهير في آية الوضوء يعود ضميره إلى الله تعالى أيضا
الجواب على هذا الاشكال
نستعين بالله تعالى و نقول إن الذي يتمعن في هاتين الآيتين بدقة سوف لا يثير مثل هذا التساؤل إذ أن الأمر هو من الوضوح بمكان , و لكن بما أن غالب القوم مستعجلون في إستنتاجاتهم يقعون في مثل هذه الشبهات قصدا كان أو بدون قصد , فنقول على بركة الله :
أولا الخطاب في آية الوضوء المباركة لجميع المؤمنين لا فئة دون فئة
ثانيا الارادة في آية الوضوء المباركة إرادة تشريعية كما هو واضح لكل ذي لب حيث الامر فيه عبادي تشريعي , حيث شرّع الله الوضوء و التيمم و الغسل
أما في آية التطهير المباركة
أولا الخطاب أو الأمر أو أرادة التطهير وقع أو يقع على فئة معينة و خاصة , أما لو كانت الارادة تشريعيا فعنده كان من اللازم أن يكون الامر عاما , و حيث ان الارادة في التطهير شملت فئة خاصة دون غيرهم فهذا شاهد على أن نوع الارادة تختلف في هذه الآية عن آية الوضوء المباركة , فالارادة في آية التطهير إرادة تكوينية و الارادة التكوينية أمر خاص مما يشير الى أن الارادة هذه ارادة تكوينية للا سيما اذا رأينا التأكيدات و الاختصاصات و الحصر في هذه الآية لهذه الفئة الطيبة الطاهرة المباركة, إنظر
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا
إنما أداة حصر يفيد التقييد و التأكيد
اللام في " ليذهب " تفيد التأكيد و كانت الجملة مفيدا لو إستعمل الله تعالى حرف " أن " مقام حرف " اللام " في الآية المباركة مثلا أن يقول الله عز و جل " أن يُذهب " و لكن " اللام " حرف أبلغ في التأكيد
تقديم عنكم : فلقد كانت الجملة مفيدة ايضا لو قال الله عز و جل , " الرجس عنكم " و لكن قدّم الله عز و جل لفظ " عنكم " على كلمة " الرجس " فقال تعالى " عنكم الرجس " مشيرا بذلك على أن هؤلاء الفئة ليس فيهم رجس أصلا حتى يُذهب عنهم و لكن الله عز و جل يريد أن " يدفع " أو " يُبعد " عنهم الرجس حتى يبقوا على طهارتهم الذاتية إن صح التعبير , أي بعبارة أخرى , أن الله عز و جل أبعد الرجس عن أهل البيت عليهم السلام و ليس أبعد أهل البيت عليهم السلام عن الرجس , فافهم هذا .
إذهاب الرجس عنهم هو الطهارة و التطهير بذاته و لكن أعقب الله عز و جل بعدها أيضا بكلمة " و يُطهّركم " مؤكدا على الطهارة و مستفيدا من حرف العطف " واو " في حين أن في آية الوضوء المباركة كانت العبارة هكذا " ولكن يريد أن يطهركم " فكانت كلمة " يطهركم " مسبوقة بأداة الشرط " أن " أي أن الطهارة في الوضوء مشروطة و لكن الطهارة في آية التطهير معطوفة على ارادة إذهاب الرجس مما يشير إلى الفرق بين المعنيين و إشارة أخرى على أن الارادة في آية التطهير تكوينية و خاصة
تأكيد ثالث على الطهارة بعد كلمة " و يطهركم " حيث أعقب الله عز و جل ذلك بكلمة " تطهيرا " أنظر هذا التأكيد المنقطع النظير في الطهارة لهذه الفئة الطيبة الطاهرة المطهرة , بينما لا تجد مثل هذه التأكيدات في آية الوضوء المباركة لعامة المؤمنين ,
و لا بأس في هذا المقام أن نشير إلى لطيفة أخرى عظيمة في خصوص هذه التأكيدات
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا
إن كلمة " و يُطهّركم " فعل مشدد أصله " يُطْهِرَكم فتشديده يعني " يُطْهِرَكم + و يُطْهِرَكم " و كلمة " تطهيرا " مفعول مطلق من نفس لفظة الفعل و يفيد التوكيد أيضا فيكون الناتج " و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم " و هذا فيه إشارة إلى وقوع التطهير لهذه الحقائق القدسية في مراتب ثلاث : تطهير الذات , تطهير الصفات , و تطهير الأفعال و هذا يعني أن جميع معاني النقص و الدنس المادي و المعنوي بعيدة عن هذه الذوات المقدسة و هي منزهة عنها
إشارة أخرى في إضافة مواد الحصر و التأكيد في آية التطهير :
التخصيص بـ " إنما " و بتقديم " عنكم " على أهل البيت و بفتح أهل َ البيت " بدل كسر اللام في " أهلِ البيت " مثلا
إذا كانت كلمة أهل مكسورة أي تكون " أهلِ البيت " فتكون المسألة مسألة مضاف و مضاف إليه و بذلك يكون المراد الذين يسكنون البيت هم الذين أهله
و لكن إذا كانت كلمة أهل مرفوعة أي تكون " أهلَ البيت " فتكون هذه التركيبة عنوانا خاصا و هنا هو عنوان خاص و أخص من " أهلِ البيت " بكسر اللام
أي أن مفاد الآية الكريمة بالنظر إلى ما أسلفناه أن الله عز و جل اصطفى من " أهلِ البيت " إصطفى منهم " أهلَ البيت " أو بتعبير آخر إن عبارة " أهلَ البيت " أخص من زوجات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الأطهار
فائدة أخرى في الاشارة إلى معنى الارادة الواردة في آية التطهير المباركة
الفائدة هي " أما الرجس في اللغة فمعناه كل ما يلوث الانسان سواء كان لوثا ظاهريا أو باطنيا و في هذه الاية هو اللوث و النجاسة الباطنية لأن الابتعاد و الطهارة من النجاسة الظاهرة و الباطنية وظيفة دينية عامة لجميع المسلمين و ذلك لشمول التكليف للجميع و لا خصوص لأهل البيت عليهم السلام حتى ترد الآية بحصرها و توكيدها بنفي الرجس الظاهري عن أهل البيت عليهم السلام , إذا الآية هنا أرادت أو جائت
لبيان فضيلة لهم خصّهم الله سبحانه و تعالى بها دون العالمين و أخبر عنها في كتابه الكريم , تمت إستفادة هذه الفائدة من كتاب " بنور فاطمة إهتديت "
فائدة أخرى
إن أهل البيت في آية التطهير إنما يراد بهم أهل بيت النبوة في بيت واحد " أهلَ البيت " تسكنه سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهرآء سلام الله عليها إبنة نبي الله الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار , و زوجها أمير المؤمنين علي بن أبيطالب صلوات الله و سلامه عليهما و ابناها سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين صلوات الله و سلامه عليهما و عليهم أجمعين , أما بيت الزوجية فلم يكن بيتا واحدا و إنما كانت هناك بيوتا متعددة تسكنها زوجات النبي صلى الله عليه و آله الأطهار لقوله تعالى " و قرن في بيوتكن " و في هذا الخطاب التوجيه لمن في بيوت النبي صلى الله عليه و آله الأطهار
فائدة أخرى
في اللغة العربية لا إشكال من دخول جملة اعتراضية في السياق و هذا دأب البلغاء و في القرآن أمثلة عديدة على هذا الامر
لأن الكلام العربي انما يدخله الاستطراد و الاعتراض و هو تخلل الجملة الاجنبية بين الكلام المنتظم المناسب , كقول الله تعالى " إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها و جعلوا أعزة أهلها أذلة و كذلك يفعلون * و إني مرسلة إليهم بهدية " فقوله تعالى " "وكذلك يفعلون " جملة معترضة من جهة الله تعالى بين كلام بلقيس
و قول الله تعالى " فلا أقسم بمواقع النجوم * و إنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن كريم " فكذلك قوله تعالى " فلا أقسم بمواقع النجوم إلى إنه لقرآن كريم , فيما بينهما جملة اعتراضية
و قوله تعالى " يا يوسف اعرض عن هذا و استغفري لذنبك " تغير الخطاب في آية واحدة من يوسف إلى زليخا
و من ثم يجوز قول الله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا " جملة معترضة متخللة لخطاب النساء النبي الاكرم صلى الله عليه و آله الاطهار , و على هذا النهج لا سيما لوجود أدوات حصر و تأكيدات عديدة مما تعطي للجملة الاتية بعد أداة الحصر إستقلالية عن ما سبقها
أمثلة قرآنية على هذا الأمر
مثلا في سورة الزمر الآية العاشرة
" قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة و أرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " نرى أن جملة " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " هي جملة مستقلة عن ما سبقتها و هي بوحدها مفيدة المعنى و قد بدأت بأداة حصر " انما " و هناك أمثلة أخرى مثل
قل إنما انا بشر مثلكم يوحى إلى أنما الهكم اله واحد
أمر آخر لا يقل فائدة في قوله تعالى :
انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا
أننا لو قلنا أن فيهم رجسا لكان يجب أن يقال " منكم " بدل " عنكم " و التي تعني كل الارجاس المادية و المعنوية معا و هذا مُسلّم بل و لفظ " عنكم " تشير كما قلنا الى كل الارجاس المادية و المعنوية , حتى و إن كانوا طاهرين عنها , لطهارة ذواتهم النورانية, فهذه الأرجاس مُبعدة عنهم أصلا و هذه هي العصمة
شيئ مهم
إن الأهلية المشتقة من أهل , في لغة القرآن هي استحقاقية بمعنى أن أهل النار هم المستحقون للنار , أهل الجنة هم المستحقون للجنة و أهل البيت هم المستحقون أن يكونوا أهل بيت النبوة إذ هذا الشرف عظيم و المنصب خطير و هذا الاستحقاق انما
يعطى من قبل الله تعالى فليس كل من كان من عائلة أو أقرباء النبي صلى الله عليه و آله الأطهار جاز لنا أن ننسبه إلى أهل البيت النبي , كما أن ذلك واضح في خطاب نوح عليه السلام , فإن نوح عليه السلام كان يرى ابنه من اهله و لكن الله تعالى أخبره بأنه ليس من أهلك
فاذا قلت " أهل النبي " مختلف جدا عن " أهل البيت " لأن النبي له أهل في العرف غير أهله عند الله , أما البيت فلا يبينه إلا الله تعالى لأنه ليس بيت آبائنا و أجدادنا إنه بيت الله تعالى الذي أذن أن يُذكر و يرفع فيه اسمه , , الله وحده هو الذي يحدد أهله , لأن أهله هم أهل الله , تعالى الله عن الصاحبة و الولد , فالنسبة إلى البيت ثابتة كالنسبة إلى الجنة و معنى ذلك أن أهل البيت عدد محدد لا يزيد و لا ينقص مطلقا و لفظة أهل البيت اتت في القرآن عند ذكر ابراهم الذي بنى البيت الحرام , الكعبة المشرفة بنور أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليهما , مع اسماعيل عليه السلام و أيضا عند ذكراسحاق الذي بنى بيت المقدس في مسجد الاقصى فهؤلاء يرثون البيت كما يرثون كتاب الله و يرثون الامامة , لا ينال عهدي الظالمين , و يرثون النبوة و الكتاب , سورة الحديد آية 26 , و هذه الوراثة امتدت إلى خاتم الانبياء و المرسلين أبالقاسم محمد صلى الله عليه و آله الأطهار فهم أهل البيت " الكعبة " و التي تشرفت بولادة أمير المؤمنين عليه السلام و هذا واضح في كلام مولانا الشهدي علي الاكبر بن سيد الشهداء أباعبدالله الحسين عليه السلام
أنا علي بن الحسين بن علي نحن و رب البيت أولى بالنبي تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
أو في نسخة أنا علي بن الحسين بن علي نحن و بيت الله أولى بالنبي أضربكم بالسيف ضرب غلام هاشمي
ألا يذكرك هذا بهذه الآية المباركة إن أولى الناس بابراهيم الذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا
ثم على إثر ما تقدم تفهم شيئ من فلسفة الحج " و أجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم
-----------------------------------------------------------------------
عن السياق: آية إكمال الدين و تمام النعمة التي هي على نفس نسق آية التطهير جزء من الآية و لكنها مختلفة عن بقية أجزاء تلكم الآية التي تتحدث عن اللحوم المحرمة ,
كذلك آية " يوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ " التي تتغير فيه الضمائر في آية واحدة دون احداث أي بلبلة لدى ذهن القارئ النبيه
اما نساء النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الأطهار , فنحن نعلم خروجهن عن آية التطهير من خلال آية صريحة مثل آية المباهلة التي مع أن الامر كان للجمع " نساءنا " ولكن لم يأتي النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الأطهار بغير سيدة نساء العالمين فاطمة الزهرآء سلام الله عليها لدخولها صلوات الله عليها دون غيرهن في أهل البيت خاصة , أما نسوة النبي الاكرم صلى الله عليه و آله الأطهار فلهن بيوتات و ليس البيت النبوي الخاص, بدليل " وقرن في بيوتكن " , أما أهل البيت فهو مصطلح خاص جدا بفئة معينة و مبينة بدلالة فتح اللام دون كسرها في "أهل َ البيت ",و ليس " أهلِ البيت "
و هذا ما عدى عن الكم الهائل من الاحاديث النبوية و المعصومية الشريفة التي تخصص عموم الاية فيما لو كان هناك عموم , الامر الذي تنفيه وجود حرف التخصيص " إنما " في الاية المباركة
فالروايات صرحت بخروج نسوة النبي الاكرم صلى الله عليه و آله الاطهار عن آية التطهير و خصصت فقط دخول خمسة أهل الكساء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين فيها و الذرية المعصومية الشريفة صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين بالتبع ,
نحن نوالي محمد و آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم اجمعين و نقرأ القرآن على نهجهم الذي تعلمناه منهم
http://50.28.69.53/hajrvb/showthread.php?t=403024509
موضوع مفيد لاخي الفاضل اسدالله الغالب رحم الله والديه :
http://50.28.69.53/hajrvb/showthread.php?t=402703114
---------------------------------------------------------------------------
و أسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها
يا زهرآء
---------------------------------------------------------------------------
أهدي ثواب هذا البحث إلى خالي و أخي و حبيبي عقيل و إلى جميع موتانا و موتى المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين
الفاتحة مع الصلوات

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 02:30 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin