منتديات يا حسين

منتديات يا حسين (http://www.yahosein.com/vb/index.php)
-   منتدى الفقه (http://www.yahosein.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   آثار الغناء على الأفراد:‏ (http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=223080)

عباس محمد س 21-03-2017 05:41 PM

آثار الغناء على الأفراد:‏
 
..‏
آثار الغناء على الأفراد:‏
فالغناء يُفقد الروحيَّة ويصرف عن الطاعة، والعبادة، وطلب العلم، حتى الواجب منه.‏ لأنَّ المرء إذا تعلَّق بالغناء جعله شغله ومعبوده...‏
ألا ترى كيف أنَّ بعض مَنْ استحوذ الغناء عليهم فأنساهم ذكر اللَّه تعالى، يستمعون إليه في المنزل، والحمام، والسيارة، والمقهى، والسهرة، والعرس والحفلات العامة، وعند لقاء الحبيب!!!‏
ألا ترى أنَّ البعض، نعوذ باللَّه تعالى، قال عن المطرب الفلاني: معبود الجماهير!!!‏
فكيف يُمكن لهذا أن يعبد اللَّه حقاً، تعبُّداً ورقاً؟‏
ورد في النصِّ الشريف عن مولانا رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الغناء يُنْبت النِّفاق في القلب).‏
وفي النصِّ عن مولانا الصادق (عليه السّلام) قال: (الغناء مما أوعد اللَّه عزَّ وجلّ عليه النار، وهو قوله عزَّ وجلّ: ومن النَّاس مَنْ يشتري لهو الحديث ليُضلَّ عن سبيل اللَّه بغير علم ويتَّخذها هزواً أولئك لهم عذابٌ مهين).‏
ومعلومٌ، أنَّه لا جهاد أكبر ولا تهذيب نفس ولا فلاح في تزكيتها... من دون عزم وإرادة، كما هو معروف عند أهل السلوك.‏
إذاً، الغناء يُؤثِّر على الإيمان تأثيراً مباشراً، نعوذ باللَّه تعالى، فكيف يُحافظ على إيمانه مَنْ حرص على إحياء سُنن الجاهلية، وخالف السُّنَّة النبويَّة الشريفة؟!‏
وفي النص عن مولانا رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إنَّ اللَّه بعثني رحمةً للعالمين، ولأُمْحِقَ المعازف والمزامير، وأمور الجاهلية).‏
وهناك آثارٌ سلبيَّةٌ عديدة، تترتَّب على فعل الغناء والاستماع إليه والتشجيع عليه... فإضافة إلى ضعف الإيمان، كذلك يُؤثِّر على الرزق والعبادة، وفي مضمون بعض النصوص، أنَّ الغناء رقيَّة الزنا والعياذ باللَّه تعالى، وأنَّه صوتٌ ملعونٌ في الدنيا والآخرة، وأنَّه يُقسِّي القلب، وقد يُفسدُ الإيمان من أساسه، وأجرُ الغناء سُحْتٌ، والسحتُ في النار، وأنَّ الاستماع إلى الغناء نفاق.‏
ورد عن مولانا الصادق (عليه السّلام) في السَّند الصحيح: (بيت الغناء لا تُؤمن فيه الفجيعة، ولا تُجاب فيه الدعوة، ولا يدخُلُه الملك).‏
البلاء في هذا الزمان:‏
وممَّا ابتُلينا به في هذا الزمان، أنَّ بعض الأناشيد تحوَّل إلى غناء، أمّا لجهلٍ؛ بحكم الغناء في الشرع المقدَّس، وإمَّا لقلة الخبرة، وإمَّا رضوخاً للأجواء السائدة، وإمَّا تقليداً لِما يفعله الآخرون، وإمَّا طمعاً بالمال، وإمَّا لقلة الرادع أو ضعف الوازع، وإمَّا لحداثة الالتزام بالإسلام.‏
المهم أنَّ آثار ذلك لن تلبث أن تظهر وسيُدفع ثمنها غالياً من رصيد الآخرة.‏
والطريق المؤلم: أنَّ البعض يعتقد أنَّه بمجرَّد كوّن الكلمات إسلامية، أو دخول أسماء الأولياء (عليهم السلام) تُصبح الأغنية أو الأنشودة حلالاً على كُلّ حال، كيفما أُدِّيت!!!‏
وهذا جهلٌ بالحكم الشرعي الذي ينصُّ على حرمة الغناء ولو كان بآيات اللَّه سبحانه...
رُوي عن رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أخاف عليكم استخفافاً بالدين... وأن تتخذوا القرآن مزامير).‏
ومن البلاء أيضاً في هذا الزمان، التشجيع على الغناء، فقد رُوي أنَّه من قول الزور أن يقول للمغني: (أحسنت).‏
وفي قصة للعبرة، أنَّ مولانا الصادق (عليه السّلام)، نهى رجلاً كان يستمع للغناء وضرب العود عند جيرانه... وقال له: (قُمْ فاغتسِلْ وسَلْ ما بدا لك، فإنَّك كنتَ مقيماً على أمرٍ عظيم، ما كان أسوء حالك لو مُتَّ على ذلك، أُحمدْ اللَّه وسَلْهُ التوبة من كُلّ ما يكره، فإنَّه لا يكره إلاَّ كُلّ قبيح، والقبيح دَعْهُ لأهله، فإنَّ لكلٍّ أهلاً).‏

الغناء وعلاقته بمرض الأعصاب.. يقول الدكتور لوتر : " إن مفعول الغناء والموسيقى في تخدير الأعصاب، أقوى من مفعول المخدرات ".
الدكتور ولف آدلر الأستاذ بجامعة كولومبيا يقول : " إن أحلى وأجمل الأنغام والألحان الموسيقية، تعكس آثاراً سيئة على أعصاب الإنسان، وعلى ضغط دمه، وإذا كان ذلك في الصيف كان الأثر التخريبي أكثر ".
" إن الموسيقى تتعب وتجهد أعصاب الإنسان على أثر تكهربها بها، وعلاوة على ذلك فإن الارتعاش الصوتي في الموسيقى، يولد في جسم الإنسان عرقاً كثيراً - خارجاً عن المتعارف - ومن الممكن أن يكون هذا العرق الخارج عن الحد مبدء اً لأمراض أخرى ".
إلى غيرها من الإعترافات والتصريحات التي أدلى بها الأخصائيون والأطباء، بشأن الغناء وتأثيره على الأعصاب، وإتعابه للنفس والروح، وغير ذلك.. وإذا استمر الإنسان في هذه التجربة المقيتة، وواصل استماعه إلى الموسيقى والغناء، هل تعرف أين يؤول أمره ومصيره؟.. إلى مستشفى الأمراض العقلية، وابتلاع الأقراص المخدرة للأعصاب، وتحطيم الجسم.
أما البرفسور هنري اوكدن الاستاذ بجامعة لويزيانا، والمتخصص في علم النفس، والذي قضى 25 سنة في دراسته، كتب مقالاً في مجلة " نيوزويك " قال فيه : " إن آدنولد الدكتور في مستشفى نيويورك قام بواسطة الأجهزة الالكترونية - الخاصة بتعيين أمواج المخ والدماغ - بإجراء بعض التجارب على الألوف من المرضى، الذين يشكون من الأتعاب الروحية والعصبية والصداع.. وبعد ذلك ثبت لديه أن من أهم عوامل ضعف الأعصاب، والأتعاب النفسية الروحية، والصداع هو : الإستماع إلى الموسيقى والغناء، وخصوصاً إذا كان الاستماع بتوجه وإمعان.
فسبحان الله العظيم، ما حرم شيئا إلا لحكمة!..


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 03:24 AM ] .