عرض مشاركة مفردة
قديم 17-05-2018, 04:05 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 15-07-2018 03:45 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا

إن كلمة " و يُطهّركم " فعل مشدد أصله " يُطْهِرَكم فتشديده يعني " يُطْهِرَكم + و يُطْهِرَكم " و كلمة " تطهيرا " مفعول مطلق من نفس لفظة الفعل و يفيد التوكيد أيضا فيكون الناتج " و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم + و يُطهِرَكم " و هذا فيه إشارة إلى وقوع التطهير لهذه الحقائق القدسية في مراتب ثلاث : تطهير الذات , تطهير الصفات , و تطهير الأفعال و هذا يعني أن جميع معاني النقص و الدنس المادي و المعنوي بعيدة عن هذه الذوات المقدسة و هي منزهة عنها

الاية الكريمة قالت
(ليذهب عنكم الرجس)
و ليس
(ليذهب الرجس عنكم)

فدلالة تقدم حرف (عنكم) في الآية الكريمة أنها دفع إقتراب الرجس إلى ذوات أهل البيت عليهم السلام و ليس رفعه عنهم إذ لو كان كذلك لكانت الآية أن تأتي بـ ( منكم ) بدلا من (عنكم) ناهيك عن تقدم الحرف على الرجس

و هذا بغض النظر عن مراتب التطهير الثلاث كما أشرنا اليها
فهذا الامر أي ارادة إبعاد الرجس عن أهل البيت عليهم السلام دلالة كافية على انها إرادة تكوينية و ليس تشريعية
أما بخصوص نساء النبي صلى الله عليه و آله فإن أخكامهن و إعتبارهن أمهات للمؤمنين مشروطة بالتقوى ( إن إتقيتن) , فإن ( كنتن تردن ) دلالة واضحة على أن أحكامهن و الارادة التابعة في امرهن إرادة تشريعية و ليس تكوينية

و حيث أن الارادة التكوينية و التشريعية لا تتحدان في موضوع واحد , دل هذا كقرينة واضحة بان المقصودين في آية التطهير هم جماعة خاصة هم غير نساء النبي صلى الله عليه و آله , و لفظ أهلَ البيت , مفعول منصوب للإختصاص , و هذه دلالة أخرى على إختصاص هذه الجماعة المنحصرة التطهير الكلي فيهم بدلالة حرف ( إنما)



الرد مع إقتباس