منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:19 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 13-07-2018 07:28 PM

الجنس:

الإقامة:

الحِلْم وكظم الغيظ

الحِلْم وكظم الغيظ

وهما : ضبط النفس إزاء مثيرات الغصب ، وهما من أشرف السجايا ، وأعزّ الخصال ، ودليلا سموّ النفس ، وكرم الأخلاق ، وسببا المودّة والإعزاز .
وقد مدَح اللّه الحُلَماء والكاظمين الغيظ ، وأثنى عليهم في مُحكَم كتابه الكريم .
فقال تعالى : ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ) ( الفرقان : 63 ) .
وقال تعالى : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) ( فصّلت : 34 - 35 ) .
وقال تعالى : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (آل عمران : 134) .
وعلى هذا النسق جاءت توجيهات أهل البيت ( عليهم السلام ) : قال الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ اللّه عزَّ وجل يحب الحييّ الحليم )(1) .
وسمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلاً يشتم قنبراً ، وقد رام قنبر أنْ يردّ عليه ، فناداه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( مهلاً يا قنبر ، دع شاتمك ، مُهاناً ، تُرضي الرحمن ، وتُسخِط الشيطان ، وتُعاقب عدوّك ، فو الذي فلَق
_____________________
(1) الكافي .

الصفحة36

الحبّة وبرأ النسمة ، ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم ، ولا أسخَط الشيطان بمثل الصمت ، ولا عُوقِب الأحمق بمثل السكوت عنه )(1) .
وقال ( عليه السلام ) : ( أوّل عِوض الحليم مِن حلمه ، أنّ الناس أنصاره على الجاهل )(2) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا وقع بين رجُلين منازعة نزل ملكان ، فيقولان للسفيه منهما : قلتَ وقلت ، وأنت أهلٌ لما قلت ، ستُجزى بما قلت . ويقولان للحليم منهما : صبَرت وحلمت ، سيغفر اللّه لك ، إنْ أتممت ذلك . قال : فإنْ ردَّ عليه ارتفَع الملَكان )(3) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( ما مِن عبدٍ كظم غيظاً ، إلاّ زاده اللّه عزَّ وجل عزّاً في الدنيا والآخرة ، وقد قال اللّه عزَّ وجل : ( والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، واللّه يحب المحسنين ) وأثابه مكانه غيظه ذلك )(4) .
وقال الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : ( اصبر على أعداء النعم ، فإنّك لنْ تُكافئ مَن عصى الله فيك ، بأفضل مِن أنْ تُطيع اللّه فيه )(5) .
وأحضَر ( عليه السلام ) وِلده يوماً فقال لهم : ( يا بَنِيّ إنّي موصيكم بوصيّةٍ ، فمَن حفظها لم يضِع معها ، إنْ أتاكم آتٍ فأَسمَعكم في الإذن اليُمنى مكروهاً ، ثُم تحوّل إلى الإذن اليُسرى فاعتذر وقال : لم أقل شيئاً
_____________________
(1) مجالس الشيخ المفيد .
(2) نهج البلاغة .
(3) ، (4) ، (5) الكافي .

الصفحة37

فاقبلوا عذره )(1) .
وقد يحسب السفهاء أنّ الحلم من دلائل الضعف ، ودواعي الهوان ، ولكنّ العقلاء يرونه من سمات النُبل ، وسموّ الخُلُق ، ودواعي العزّة والكرامة .
فكلّما عظُم الإنسان قدراً ، كرمت أخلاقه ، وسمت نفسه ، عن مجاراة السفهاء في جهالتهم وطيشهم ، معتصماً بالحِلم وكرم الإغضاء ، وحُسن العفو ، ما يجعله مثار الإكبار والثناء .
كما قيل :
وذي سفه يخاطبني بجهلٍ فآنف أنْ أكون له
مُجيبا
يَـزيد سفاهةً وأزيد
حِلماً كعودٍ زاده الإحراق طيبا

ويقال : إنَّ رجلاً شتَم أحد الحكماء ، فأمسك عنه ، فقيل له في ذلك قال : ( لا أدخل حرباً الغالب فيها أشرّ مِن المغلوب ) .
ومِن أروع ما نظمه الشعراء في مدح الحِلم ، ما رواه الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، حين قال له المأمون : أنشدني أحسن ما رويت في الحِلم ، فقال ( عليه السلام ) :
إذا كـان دونـي مَـن بُـليتُ
بجهله أبَـيـت لـنفسي أنْ تُـقابل
بـالجهل
وإنْ كـان مـثلي في محلّي مِن
النهى أخـذْت بـحلمي كـي أجلّ عن
المثل
وإنْ كنت أدنى منه في الفضل والحِجى عـرفت لـه حـقّ الـتقدّم والـفضل

فقال له المأمون : ما أحسن هذا ، هذا مَن قاله ؟ فقال : ( بعض فتياننا )(2) .
_____________________
(1) كشف الغمّة للأربلي .
(2) معاني الأخبار ، وعيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق .

الصفحة38

ولقد كان الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمّة الطاهرون من أهل بيته ، المثل الأعلى في الحِلم ، وجميل الصفح ، وحسن التجاوز .
وقد زجَزت أسفار السيَر والمناقب ، بالفيض الغمر منها ، وإليك نموذجاً من ذلك :
قال الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أتى باليهوديّة التي سمَت الشاة للنبيّ ، فقال لها : ما حمَلَك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إنْ كان نبيّاً لم يضرّه ، وإنْ كان ملَكاً أرحت الناس منه ، فعفى رسول اللّه عنه )(1) .
وعفى ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن جماعةٍ كثيرة ، بعد أنْ أباح دمهم ، وأمر بقتلهم .

منهم : هبّار بن الأسود بن المطّلب ، وهو الذي روّع زينب بنت رسول اللّه ، فألقت ذا بطنها ، فأباح رسول اللّه دمه لذلك ، فروي أنّه اعتذر إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) من سوء فعله ، وقال : وكنا يا نبيّ اللّه أهلَ شِرك ، فهدانا اللّه بك ، وأنقذنا بك من الهلَكة ، فاصفح عن جهلي ، وعمّا كان يبلغك عنّي ، فإنّي مقرٌّ بسوء فعلي ، معترفٌ بذنبي . فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك ، حيث هداك إلى الإسلام ، والإسلام يجبُّ ما قبله .

ومنهم : عبد اللّه بن الربعرى ، وكان يهجو النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بمكّة ، ويعظم القول فيه ، فهرب يوم الفتح ، ثّم رجع إلى رسول اللّه
_____________________
(1) الكافي .

الصفحة39

واعتذر ، فقبِل ( صلّى اللّه عليه وآله ) عذره .
ومنهم : وحشي قاتل حمزة سلام اللّه عليه ، روي أنّه أسلم ، قال له النبيّ : ( أَوحشيّ ؟ ) قال : نعم . قال: أخبرني كيف قتلت عمّي ؟ فأخبره ، فبكى ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقال : ( غيّب وجهك عنّي ) (1) .
وهكذا كان أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) أحلَم الناس وأصفحهم عن المُسيء :
ظفر بعبد اللّه بن الزبير ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وهُم ألدّ أعدائه ، والمؤلّبين عليه ، فعفا عنهم ، ولم يتعقّبهم بسوء .
وظفَر بعمرو بن العاص ، وهو أخطَر عليه مِن جيش ذي عدّة ، فأعرض عنه ، وتركه ينجو بحياته حين كشف عن سوأَته اتّقاءً لضربته .
وحال جند معاوية بينه وبين الماء ، في معركة صفّين ، وهُم يقولون له ولا قطرة حتّى تموت عطشاً ، فلمّا حمل عليهم ، وأجلاهم عنه ، سوّغ لهم أن يشربوا منه كما يشرب جنده .
وزار السيدة عائشة بعد وقعة الجمل ، وودعها أكرم وداع ، وسار في ركابها أميالاً ، وأرسل معها مَن يخدمها ويحفّ بها(2) .
وكان الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) على سرّ أبيه وجدّه صلوات اللّه عليهم أجمعين :
فمن حلمه ما رواه المبرّد ، وابن عائشة : أنّ شاميّاً رآه راكباً ،
_____________________
(1) سفينة البحار ج 1 .
(2) عبقريّة الإمام للعقّاد بتصرّف .

الصفحة40

فجعل يلعنه ، والحسن لا يردّ ، فلما فرغ ، أقبل الحسن ( عليه السلام ) فسلّم عليه ، وضحك ، فقال : ( أيّها الشيخ أظنّك غريباً ، ولعلّك شبّهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك ، وإنْ كنت جائعاً أشبعناك ، وإنْ كنت عرياناً كسوناك ، وإنْ كنت محتاجاً أغنيناك ، وإنْ كنت طريداً آويناك ، وإنْ كان لك حاجة قضيناها لك ، فلو حرّكت رحلك إلينا ، وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك ، كان أعوَد عليك ؛ لأنّ لنا موضعاً رحباً ، وجاهاً عريضاً ، ومالاً كثيراً ) .

فلمّا سمِع الرجل كلامه بكى ، ثُمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللّه في أرضه ، اللّه أعلَم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللّه إليّ ، والآن أنت أحبُّ خلق اللّه إليّ ، وحوّل رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أنْ ارتحل وصار معتقداً لمحبّتهم(1) .

وهكذا كان الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : جنى غلام للحسين ( عليه السلام ) جنايةً تُوجِب العقاب عليه ، فأمر به أنْ يُضرَب ، فقال : يا مولاي ، والكاظمين الغيظ . قال : ( خلّوا عنه ) . قال : يا مولاي ، والعافين عن الناس . قال : ( قد عفوت عنك ) . قال: واللّه يحبُّ المحسنين ، قال : ( أنت حرٌّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما كنت أعطيك )(2) .
وإنّي استقرأت سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) فوجدتها نمطاً فريداً ، ومثلاً عالياً ، في دنيا السيَر والأخلاق :
_____________________
(1) البحار مجلّد 9 ص 95 .
(2) كشف الغمّة للأربلي .

الصفحة41

من ذلك ما قصّه الرواة مِن حِلم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فقد كان عنده أضياف ، فاستعجل خادماً له بشواءٍ كان في التنّور ، فأقبَل به الخادم مسرعاً ، فسقَط منه على رأس بُنيّ لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) تحت الدرجة ، فأصاب رأسه فقتله ، فقال عليّ للغلام وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حرّ ، فإنّك لم تتعمّده ، وأخذ في جهاز ابنه ودفنه(1) .

ولُقّب الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( بالكاظم ) لوفرة حلمه ، وتجرّعه الغيظ ، في مرضاة اللّه تعالى .
يُحدّث الراوي عن ذلك ، فيقول : كان في المدينة رجلٌ مِن أولاد بعض الصحابة يُؤذي أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ويسبّه إذا رآه ، ويشتم عليّاً ، فقال له بعض حاشيته يوماً : دعنا نقتل هذا الفاجر .
فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ، وزجرهم ، وسأل عنه فذُكر أنّه يزرع بناحية مِن نواحي المدينة ، فركب إليه فوجده في مزرعةٍ له ، فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به لا توطئ زرعنا ، فوطأه ( عليه السلام ) بالحمار حتّى وصل إليه ، ونزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : ( كم غرمت على زرعك هذا ؟ ) قال : مِئة دينار . قال : ( فكم ترجو أنْ تصيب ؟ ) قال : لست أعلم الغيب . قال له : ( إنّما قلت كم ترجو أنْ يجيئك فيه ) . قال : أرجو أنْ يجيء مِئتا دينار . قال : فأخرج له أبو الحسن صرّة فيها ثلاثمِئة دينار وقال : ( هذا زرعك على حاله ، واللّه يرزقك فيه ما ترجو ) . قال :
_____________________
(1) كشف الغمّة للأربلي .

الصفحة42

فقام الرجل فقبّل رأسه ، وسأله أنْ يصفح عن فارطه ، فتبسّم إليه أبو الحسن وانصرف . قال : وراح إلى المسجد ، فوجد الرجل جالساً ، فلمّا نظر إليه ، قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . قال : فوثب أصحابه إليه فقالوا : ما قضيّتك ؟! قد كنت تقول غير هذا .
قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن ، وجعل يدعو لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فخاصموه وخاصمهم ، فلمّا رجع أبو الحسن إلى داره ، قال لجُلسائه الذين سألوه في قتله : ( أيُّما كان خيراً ، ما أردتم أم ما أردت ، إنّني أصلَحتُ أمره بالمقدار الذي عرفتم وكُفيت شرّه )(1) .
وقد أحسن الفرزدق حيثُ يقول في مدحهم :
مـن مـعشر حـبّهم دينٌ
وبغضهم كـفرٌ وقُـربهم مـنجىً
ومـعتصَم
إنْ عُـدّ أهـل الـتقى كانوا
أئمّتهم أو قيل مَن خيرُ أهل الأرضِ قيل هُم
_____________________
(1) البحار مجلّد 11 نقلاً عن إعلام الورى للطبرسي وإرشاد المفيد .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 02:48 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin