منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 25-06-2002, 10:08 AM
حوراء حوراء غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 392

تاريخ التّسجيل: Jun 2002

المشاركات: 332

آخر تواجد: 29-01-2007 01:07 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الكويت

Talking بنى أميه وأبو هريره

بسم الله الرحمن الرحيم


أيادي بني امية عليه

تتمثل لك نعمهم عليه إذا امعنت النظر في حاليه، حاله قبل دولتهم حيث كان ذليلا مهيناً ينظر الى القمل يدب على نمرته (3) وحاله على عهدهم حيث اخذوا بضبعيه واطلقوا عنه ربقة الخمول فكسوه الخز (4) والساج وجعلوه


____________

(1) نقله الذهبي في ترجمة جعفر بن عبد الواحد القاضي من ميزانه ونيص ثمة على انه من بلاياء.
(2) تجد هذا الحديث في ترجمة محمد بن موسى بن عطاء الدمياطي من ميزان الذهبي وتجد ثمة بطلانه لكن الجمهور يحيلون البلاء في اباطيل ابي هريرة على الرواة عنه.
(3) هذا مأخوذ من قول ابي هريرة: فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه صلى الله عليه واله حتى كأني انظر الى القمل يدب عليها الحديث اخرجه ابو نعيم في احوال ابي هريرة : 1/381 من حليته.
اخرج ابن سعد في ترجمة ابي هريرة من طبقاته عن وهب بن كيسان وعن قتادة والمغيرة ان ابا هريرة كان يلس الخز.


يزر ازراره بالديباج (1) والبسوه الكتان المشيق (2) وبنوا القصر في العقيق (3) وطوقوه ببرهم، وناطوا نعمهم قلائد في عنقه واذاعوا ذكره، ونوهوا باسمه، وولوه على المدينة الطيبة مدينة النبي (4) وانكحوه ايام ولايته عليها بسرة بنت غزوان بن جابر بن وهب المازنية اخت الأمير عتبة بن غزوان (5) وما كان ليحلم بذلك، ولا ليسنح في امانيه، وقد كان يخدمها بطعام بطنه ويكدح في خدمتها حافياً:
____________

(1) هو الطليلسان الأخضر، وقيل الأسود، وقيل المقور ينسج كذلك، وفي الاساس لبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، وقد جاء في ترجمة ابي هريرة من طبقات ابن سعد عن سعيد قال: رأيت على ابي هريرة ساجا مزروراً بديباج.
(2) اخرج البخاري: 4/175 من صحيحه في اواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة عن محمد بن سيرين قال: كنا عند ابي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان.
(3) فيه مات كما هو منصوص عليه في كل من اصابة ابن حجر ومعارف ابن قتيبة وطبقات ابن سعد اثناء ترجمتهم اياه.
(4) فيما اخرجه الامام احمد في : 2/430 من مسنده عن محمد ابن زياد واخرجه ابن قتيبة في ترجمة ابي هريرة من معارفه عن ابي رافع. واورده الامام ابو جعفر الاسكافي كما في : ص359 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي طبع مصر.
(5) هو حليف بني عبد شمس الذي ولاه عمر رضي الله عنه في الفتوح فاختط البصرة وكان اميرها، وفتح فتوحا وهو من مشاهير الصحابة والابطال مات على عهد عمر، وإنما تزوج ابو هريرة اخته بعد موته بزمان، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني بسرة هذه في القسم الاول من الاصابة وذكر قصة أبي هريرة معها فقال: وكانت قد استأجرته في العهد النبوي ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في امرة المدينة على عهد معاوية.


قال مضارب بن جزء (1): كنت اسير في الليل فاذا رجل يكبر فلحقته فاذا هو أبو هريرة، فقلت: ماهذا؟. قال: اشكر الله على ان كنت اجيراً لبسرة بنت غزوان بطعام بطني؛ فكنت إذا ركبوا سقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم والآن تزوجتها فأنا الأن اركب، فاذا نزلت خدمتني «قال» وكانت اذا اتت على مكان سهل نزلت فقالت: لا اريم حتى تجعل لي عصيدة، فها اناذا إذا اتيت على نحو من مكانها قلت لها: لا اريم حتى تجعلي لي عصيدة (2).
وكان كثيراً ما يقول ـ وهو أمير المدينة ـ: نشأت يتيما، وهاجرت مسكيناً، وكنت اجيراً لبسرة بن غزوان بطعام بطني، وعقبة رجلي، فكنت اخدم اذا نزلوا، واحدوا اذا ركبوا فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة اماما (3).
وقال مرة: اكريت نفسي من ابنة غزوان على الطعام بطني وعقبة رجلي قال: فكانت تكلفني ان اركب قائماً؛ واورد حافياً، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها ان تركب قائمة وان تورد حافية (4)!!!
وصلى بالناس يوماً فلما سلم رفع صوته فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة اماما، بعد ان كان اجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله (5).
____________

(1) فيما اخرجه أبو العباس السراج في تاريخه بسند صحيح ونقله العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من اصابته.
(2) اخرجه ابن خزيمة، ونقله ابن حجر في ترجمة أبي هريرة من الاصابة.
(3) أخرجه ابن سعد في أوائل ترجمة أبي هريرة: ص53 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات.
(4) أخرج ابن سعد هذا الحديث في أوائل الصفحة الآنفة الذكر.
(5) أخرجه أبو نعيم الاصفهاني في ترجمة أبي هريرة آخر ص1/379 من حليته.


وقام مرة على منبر رسول الله صلى الله عليه واله وهو أمير المدينة فقال: الحمد لله الذي اطعمني الخمير، وألبسني الحرير؛ وزوجني بنت غزوان بعد ما كنت اجيراً لها بطعام بطني، فأرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني الحديث. (1).

تطوره في شكر أياديهم

استعبد بنو أمية أبا هريرة ببرهم، فملكوا قيادة. واحتلوا سمعه وبصره وفؤاده، فاذا هو لسان دعايتهم في سياستهم؛ يتطور فيها على ما تقتضيه اهواؤهم.
فتارة يفتئت الأحاديث في فضائلهم، كما سمعته في الفصل الخامس والفصل السابع (2) من هذا الاملاء.
وتارة يلفق احاديث في فضائل الخليفتين نزولا على رغائب معاوية وفئته الباغية. اذ كانت لهم مقاصد سياسية ضد الوصي وآل النبي لا تتسق لهم ـ فيما كانوا يظنون ـ إلا بالاشادة بتفضيل الخليفتين، فاقأت في ذلك احاديث اوردنا بعضها في الفصل السابع من املائنا هذا.
وحسبك مما لم نورده ثمة حديثه في تأمير أبي بكر على الحج سنة براءة ـ وهي سنة تسع للهجرة ـ وحديثه في أن عمر كان محدثاً تكلمه الملائكة.
وقد اقتضت سياسة الأمويين في نكاية الهاشميين تثبيت هذين الحديثين واذاعتهما بكل مالمعاوية وأعوانه. ومقوية سلطانه من وسيلة أو حلية، فبلغوا
____________

(1) أخرجه أبو نعيم في أحوال أبي هريرة: 1/384 من الحلية.
(2) الفصل الخامس يتعلق باحواله على عهد عثمان، والسابع يتعلق باحواله على عهد معاوية.


في ذلك ماشاء حولهم ولحولهم حتى أخرجتهما الصحاح؛ وستسمعهما في الفصل 11 حيث نوردهما ونبسط القول فيهما على ما يوجبه العلم، وتقتضيه قواعده ان شاء الله تعالى.
وتارة يقتضب أحاديث ضد أمير المؤمنين جرياً على مقتضى تلك السياسة كقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: لم تحبس الشمس أو ترد لأحد إلا ليوشع ابن نون ليالي سار الى بيت المقدس أهـ (1).
وقوله: قام رسول الله صلى الله عليه واله حين أنزل الله عليه: (وأنذر عشيرتك الأقربين) فقال: يا معشر قريش الحديث، بتره ابو هريرة فلم يعج على نصه الصريح تحريفاً للكلم عن مواضعه جريا على مقتضيات السياسة الأموية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقوله: إن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لايقتسم ورثني ماتركت. الحديث
وقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب: قل لا إله إلا الله الحديث وآخره فأنزل الله تعالى: ( انك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (2) الى كثير من المختلقات التي أريد بها نكاية الوصي وأهل بيت النبي.
قال الامام أبو جعفر الاسكافي (3): إن معاوية حمل قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في على تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزيبر إلى آخر كلامه.
____________

(1) أخرجه الخطيب في ترجمة أسود بن عامر: 7/35 من تاريخ بغداد، وفي ترجمة سعيد بن عثمان الحناط: 9/99 عن أبي هريرة.
(2) سنفصل القول في هذه الاحاديث الثلاثة، حيث نوردها في الفصل 11 من هذا الاملاء فراجع.
(3) كما في: 1/358 من شرح نهج البلاغة الحميدي.


وقال (1): لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مراراً!! وقال يا أهل العراق اتزعمون اني كذب على الله ورسوله واحرق نفسي بالنار؟ والله لقد سمعت رسول الله يقول: ان لكل نبي حرماً وان المدينة حرمي فمن احدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين «قال» واشهد بالله ان علياً احدث فيها!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه واكرمه وولاه امارة المدينة أهـ (2).
وتارة يرتجل أحاديث يدافع بها عن منافق بني أمية الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه واله في كثير من مواقفه ليسجل عليهم بذلك خزياً يأمن به على الدين من نفاقهم وعلى الأمة من عيثهم: (وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى) .
لكن أبا هريرة تزلف الى مروان ومعاوية وأوليائهما فأنشأ يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: اللهم انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة.
وقد عمل مروان وبنوه في تعداد أسانيده وتكثير طرقه اعمالا جبارة لم يألوا فيها جهداً، ولم يدخروا وسعاً؛ حتى أخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد.
____________

(1) كما في: 359 من المجلد المذكور من شرح النهج.
(2) وروى سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار ان أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس اليه فجاءه شاب من الكوفة ـ لعله الأصبغ بن نباتة ـ فجلس اليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال: اللهم نعم قال: فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ثم قام عنه وانصرف.


ولمروان وبنيه في رفع مستوى أبي هريرة وتفضيله على من سواه في الحفظ والضبط والاتقان والورع أعمال كان لها أثرها الى يومنا هذا.
فمنها: أن مروان كان يزعم انه أجلس كاتبه في مكان لايراه فيه أحد؛ ثم دعا أبا هريرة فجعل يسأله عن أشياء وأكثر في سؤاله وأبو هريرة يحدثه في الجواب عن رسول الله وكاتب مروان ـ واسمه زعيزعة (1) ـ يكتب من حيث لا يشعر به أحد أبداً فكتب أحاديث جمة ثم أمهله مروان حولا كاملا فسأله تلك المسائل كلها، فأجابه أبو هريرة تلك الأجوبة بألفاظها لم ينقص ولم يزد وأذاع مروان وكاتبه هذه الأكذوبة بين طغام أهل الشام فسارت كل مسير حتى أخرجها الحاكم في أحوال أبي هريرة من مستدركه (2).
ومنها: أن مروان لما أراد أن يجلب على بني هاشم بخيله ورجله ليمنعهم من دفن الإمام أبي محمد الحسن المجتبى ـ عند جده رسول الله صلى الله عليه واله أوعز إلى أبي هريرة ـ من تدجيله ـ أن يعارضه ويغلظ له القول في ذلك علانية؛ تمويهاً على العامة وسواد الناس بأن له منزلة الصديقين لا تأخذه في الله ورسوله سطوة ولا تمنعه عن الانتصار لهما قوة.
وحين قام أبو هريرة بهذه المعارضة، أظهر مروان الغضب منه، مكان بينهما صحب رياء، وغيظ تصنع؛ اشتد أبو هريرة فيهما احتجاجا على مروان بمنزلته من رسول الله صلى الله عليه واله التي لم تكن لخاصة أصحابه وذويه وبوعيه عنه صلى الله عليه واله وحفظه الذي فاق به السابقين الأولين كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير
____________

(1) وكنيته ابو زعبره.
(2): 3/510.
(3) في حديث أخرجه ابن سعد من طريق الوليد بن رباح، ونقله ابن حجر في ترجمة ابي هريرة من اصابته، وسنورده بالفاظه في فضائله من هذا الاملاء معلقين عليه مالا يسعنار اغفاله.


وأمثالهم. واسترسل في خصائصه التي توجب له أسمى منازل المقربين؛ فانتهت الخصومة بينهما ببخوع مروان لمنزلة أبي هريرة في الإسلام، ومكانته في العالم بالسنن، برأئى الناس ببخوعه لفضل أبي هريرة ترويجاً لسلعته التي كان مروان ومعاوية وبنوهما يحاربون بها الحسن والحسين وأباهما وبنيهما. وكانت من أنجع الدعايات في تلك السياسات: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) .

التوقيع : ال بيت رسول الله حبكم فرض من الله
فى القران أنزله كفاكم من عظيم الشان
أنكم من لم يصل عليكم لاصلاة له

الالعنة الله الدائمة على يزيد ابن معاوية على بني امية الى يوم الدين


((((وقال الزمخشري))))


إذا سألوا عن مذهبـي لم أبُــحْ به * وأكتمُـهُ كتمانُــهُ لي أســلَـمُ

فإن حنفيًّاً قلــتُ قالـوا بأننــي * أبيح الطلا وهو الشـرابُ المحرَّمُ

وإن مالكيًّاً قلـتُ قالـوا بأنـنــي * أبيحُ لهم أكلَ الكــلابِ وهمْ هـمُ

وإن شافعيًّاً قلتُ قالــوا بأننــي * أبيحُ نكاحَ البنتِ والبنتُ تحــرمُ


وإن حنبليًّاً قلتُ قالــوا بأننـي * ثقيـلٌ حلولـي بغيضٌ مجسِّــمُ

وإن قلتُ من أهلِ الحديثِ وحزبِه * يقولون تَيْسٌ ليس يدري ويفهمُ


الرد مع إقتباس
قديم 25-06-2002, 10:12 AM
حوراء حوراء غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 392

تاريخ التّسجيل: Jun 2002

المشاركات: 332

آخر تواجد: 29-01-2007 01:07 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الكويت

Angry

بنى أميه وأبو هريره


أيادي بني امية عليه

تتمثل لك نعمهم عليه إذا امعنت النظر في حاليه، حاله قبل دولتهم حيث كان ذليلا مهيناً ينظر الى القمل يدب على نمرته (3) وحاله على عهدهم حيث اخذوا بضبعيه واطلقوا عنه ربقة الخمول فكسوه الخز (4) والساج وجعلوه


____________

(1) نقله الذهبي في ترجمة جعفر بن عبد الواحد القاضي من ميزانه ونيص ثمة على انه من بلاياء.
(2) تجد هذا الحديث في ترجمة محمد بن موسى بن عطاء الدمياطي من ميزان الذهبي وتجد ثمة بطلانه لكن الجمهور يحيلون البلاء في اباطيل ابي هريرة على الرواة عنه.
(3) هذا مأخوذ من قول ابي هريرة: فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه صلى الله عليه واله حتى كأني انظر الى القمل يدب عليها الحديث اخرجه ابو نعيم في احوال ابي هريرة : 1/381 من حليته.
اخرج ابن سعد في ترجمة ابي هريرة من طبقاته عن وهب بن كيسان وعن قتادة والمغيرة ان ابا هريرة كان يلس الخز.


يزر ازراره بالديباج (1) والبسوه الكتان المشيق (2) وبنوا القصر في العقيق (3) وطوقوه ببرهم، وناطوا نعمهم قلائد في عنقه واذاعوا ذكره، ونوهوا باسمه، وولوه على المدينة الطيبة مدينة النبي (4) وانكحوه ايام ولايته عليها بسرة بنت غزوان بن جابر بن وهب المازنية اخت الأمير عتبة بن غزوان (5) وما كان ليحلم بذلك، ولا ليسنح في امانيه، وقد كان يخدمها بطعام بطنه ويكدح في خدمتها حافياً:
____________

(1) هو الطليلسان الأخضر، وقيل الأسود، وقيل المقور ينسج كذلك، وفي الاساس لبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، وقد جاء في ترجمة ابي هريرة من طبقات ابن سعد عن سعيد قال: رأيت على ابي هريرة ساجا مزروراً بديباج.
(2) اخرج البخاري: 4/175 من صحيحه في اواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة عن محمد بن سيرين قال: كنا عند ابي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان.
(3) فيه مات كما هو منصوص عليه في كل من اصابة ابن حجر ومعارف ابن قتيبة وطبقات ابن سعد اثناء ترجمتهم اياه.
(4) فيما اخرجه الامام احمد في : 2/430 من مسنده عن محمد ابن زياد واخرجه ابن قتيبة في ترجمة ابي هريرة من معارفه عن ابي رافع. واورده الامام ابو جعفر الاسكافي كما في : ص359 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي طبع مصر.
(5) هو حليف بني عبد شمس الذي ولاه عمر رضي الله عنه في الفتوح فاختط البصرة وكان اميرها، وفتح فتوحا وهو من مشاهير الصحابة والابطال مات على عهد عمر، وإنما تزوج ابو هريرة اخته بعد موته بزمان، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني بسرة هذه في القسم الاول من الاصابة وذكر قصة أبي هريرة معها فقال: وكانت قد استأجرته في العهد النبوي ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في امرة المدينة على عهد معاوية.


قال مضارب بن جزء (1): كنت اسير في الليل فاذا رجل يكبر فلحقته فاذا هو أبو هريرة، فقلت: ماهذا؟. قال: اشكر الله على ان كنت اجيراً لبسرة بنت غزوان بطعام بطني؛ فكنت إذا ركبوا سقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم والآن تزوجتها فأنا الأن اركب، فاذا نزلت خدمتني «قال» وكانت اذا اتت على مكان سهل نزلت فقالت: لا اريم حتى تجعل لي عصيدة، فها اناذا إذا اتيت على نحو من مكانها قلت لها: لا اريم حتى تجعلي لي عصيدة (2).
وكان كثيراً ما يقول ـ وهو أمير المدينة ـ: نشأت يتيما، وهاجرت مسكيناً، وكنت اجيراً لبسرة بن غزوان بطعام بطني، وعقبة رجلي، فكنت اخدم اذا نزلوا، واحدوا اذا ركبوا فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة اماما (3).
وقال مرة: اكريت نفسي من ابنة غزوان على الطعام بطني وعقبة رجلي قال: فكانت تكلفني ان اركب قائماً؛ واورد حافياً، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها ان تركب قائمة وان تورد حافية (4)!!!
وصلى بالناس يوماً فلما سلم رفع صوته فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة اماما، بعد ان كان اجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله (5).
____________

(1) فيما اخرجه أبو العباس السراج في تاريخه بسند صحيح ونقله العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من اصابته.
(2) اخرجه ابن خزيمة، ونقله ابن حجر في ترجمة أبي هريرة من الاصابة.
(3) أخرجه ابن سعد في أوائل ترجمة أبي هريرة: ص53 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات.
(4) أخرج ابن سعد هذا الحديث في أوائل الصفحة الآنفة الذكر.
(5) أخرجه أبو نعيم الاصفهاني في ترجمة أبي هريرة آخر ص1/379 من حليته.


وقام مرة على منبر رسول الله صلى الله عليه واله وهو أمير المدينة فقال: الحمد لله الذي اطعمني الخمير، وألبسني الحرير؛ وزوجني بنت غزوان بعد ما كنت اجيراً لها بطعام بطني، فأرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني الحديث. (1).

تطوره في شكر أياديهم

استعبد بنو أمية أبا هريرة ببرهم، فملكوا قيادة. واحتلوا سمعه وبصره وفؤاده، فاذا هو لسان دعايتهم في سياستهم؛ يتطور فيها على ما تقتضيه اهواؤهم.
فتارة يفتئت الأحاديث في فضائلهم، كما سمعته في الفصل الخامس والفصل السابع (2) من هذا الاملاء.
وتارة يلفق احاديث في فضائل الخليفتين نزولا على رغائب معاوية وفئته الباغية. اذ كانت لهم مقاصد سياسية ضد الوصي وآل النبي لا تتسق لهم ـ فيما كانوا يظنون ـ إلا بالاشادة بتفضيل الخليفتين، فاقأت في ذلك احاديث اوردنا بعضها في الفصل السابع من املائنا هذا.
وحسبك مما لم نورده ثمة حديثه في تأمير أبي بكر على الحج سنة براءة ـ وهي سنة تسع للهجرة ـ وحديثه في أن عمر كان محدثاً تكلمه الملائكة.
وقد اقتضت سياسة الأمويين في نكاية الهاشميين تثبيت هذين الحديثين واذاعتهما بكل مالمعاوية وأعوانه. ومقوية سلطانه من وسيلة أو حلية، فبلغوا
____________

(1) أخرجه أبو نعيم في أحوال أبي هريرة: 1/384 من الحلية.
(2) الفصل الخامس يتعلق باحواله على عهد عثمان، والسابع يتعلق باحواله على عهد معاوية.


في ذلك ماشاء حولهم ولحولهم حتى أخرجتهما الصحاح؛ وستسمعهما في الفصل 11 حيث نوردهما ونبسط القول فيهما على ما يوجبه العلم، وتقتضيه قواعده ان شاء الله تعالى.
وتارة يقتضب أحاديث ضد أمير المؤمنين جرياً على مقتضى تلك السياسة كقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: لم تحبس الشمس أو ترد لأحد إلا ليوشع ابن نون ليالي سار الى بيت المقدس أهـ (1).
وقوله: قام رسول الله صلى الله عليه واله حين أنزل الله عليه: (وأنذر عشيرتك الأقربين) فقال: يا معشر قريش الحديث، بتره ابو هريرة فلم يعج على نصه الصريح تحريفاً للكلم عن مواضعه جريا على مقتضيات السياسة الأموية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقوله: إن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لايقتسم ورثني ماتركت. الحديث
وقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب: قل لا إله إلا الله الحديث وآخره فأنزل الله تعالى: ( انك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (2) الى كثير من المختلقات التي أريد بها نكاية الوصي وأهل بيت النبي.
قال الامام أبو جعفر الاسكافي (3): إن معاوية حمل قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في على تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزيبر إلى آخر كلامه.
____________

(1) أخرجه الخطيب في ترجمة أسود بن عامر: 7/35 من تاريخ بغداد، وفي ترجمة سعيد بن عثمان الحناط: 9/99 عن أبي هريرة.
(2) سنفصل القول في هذه الاحاديث الثلاثة، حيث نوردها في الفصل 11 من هذا الاملاء فراجع.
(3) كما في: 1/358 من شرح نهج البلاغة الحميدي.


وقال (1): لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مراراً!! وقال يا أهل العراق اتزعمون اني كذب على الله ورسوله واحرق نفسي بالنار؟ والله لقد سمعت رسول الله يقول: ان لكل نبي حرماً وان المدينة حرمي فمن احدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين «قال» واشهد بالله ان علياً احدث فيها!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه واكرمه وولاه امارة المدينة أهـ (2).
وتارة يرتجل أحاديث يدافع بها عن منافق بني أمية الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه واله في كثير من مواقفه ليسجل عليهم بذلك خزياً يأمن به على الدين من نفاقهم وعلى الأمة من عيثهم: (وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى) .
لكن أبا هريرة تزلف الى مروان ومعاوية وأوليائهما فأنشأ يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: اللهم انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة.
وقد عمل مروان وبنوه في تعداد أسانيده وتكثير طرقه اعمالا جبارة لم يألوا فيها جهداً، ولم يدخروا وسعاً؛ حتى أخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد.
____________

(1) كما في: 359 من المجلد المذكور من شرح النهج.
(2) وروى سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار ان أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس اليه فجاءه شاب من الكوفة ـ لعله الأصبغ بن نباتة ـ فجلس اليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال: اللهم نعم قال: فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ثم قام عنه وانصرف.


ولمروان وبنيه في رفع مستوى أبي هريرة وتفضيله على من سواه في الحفظ والضبط والاتقان والورع أعمال كان لها أثرها الى يومنا هذا.
فمنها: أن مروان كان يزعم انه أجلس كاتبه في مكان لايراه فيه أحد؛ ثم دعا أبا هريرة فجعل يسأله عن أشياء وأكثر في سؤاله وأبو هريرة يحدثه في الجواب عن رسول الله وكاتب مروان ـ واسمه زعيزعة (1) ـ يكتب من حيث لا يشعر به أحد أبداً فكتب أحاديث جمة ثم أمهله مروان حولا كاملا فسأله تلك المسائل كلها، فأجابه أبو هريرة تلك الأجوبة بألفاظها لم ينقص ولم يزد وأذاع مروان وكاتبه هذه الأكذوبة بين طغام أهل الشام فسارت كل مسير حتى أخرجها الحاكم في أحوال أبي هريرة من مستدركه (2).
ومنها: أن مروان لما أراد أن يجلب على بني هاشم بخيله ورجله ليمنعهم من دفن الإمام أبي محمد الحسن المجتبى ـ عند جده رسول الله صلى الله عليه واله أوعز إلى أبي هريرة ـ من تدجيله ـ أن يعارضه ويغلظ له القول في ذلك علانية؛ تمويهاً على العامة وسواد الناس بأن له منزلة الصديقين لا تأخذه في الله ورسوله سطوة ولا تمنعه عن الانتصار لهما قوة.
وحين قام أبو هريرة بهذه المعارضة، أظهر مروان الغضب منه، مكان بينهما صحب رياء، وغيظ تصنع؛ اشتد أبو هريرة فيهما احتجاجا على مروان بمنزلته من رسول الله صلى الله عليه واله التي لم تكن لخاصة أصحابه وذويه وبوعيه عنه صلى الله عليه واله وحفظه الذي فاق به السابقين الأولين كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير
____________

(1) وكنيته ابو زعبره.
(2): 3/510.
(3) في حديث أخرجه ابن سعد من طريق الوليد بن رباح، ونقله ابن حجر في ترجمة ابي هريرة من اصابته، وسنورده بالفاظه في فضائله من هذا الاملاء معلقين عليه مالا يسعنار اغفاله.


وأمثالهم. واسترسل في خصائصه التي توجب له أسمى منازل المقربين؛ فانتهت الخصومة بينهما ببخوع مروان لمنزلة أبي هريرة في الإسلام، ومكانته في العالم بالسنن، برأئى الناس ببخوعه لفضل أبي هريرة ترويجاً لسلعته التي كان مروان ومعاوية وبنوهما يحاربون بها الحسن والحسين وأباهما وبنيهما. وكانت من أنجع الدعايات في تلك السياسات: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) .

التوقيع : ال بيت رسول الله حبكم فرض من الله
فى القران أنزله كفاكم من عظيم الشان
أنكم من لم يصل عليكم لاصلاة له

الالعنة الله الدائمة على يزيد ابن معاوية على بني امية الى يوم الدين


((((وقال الزمخشري))))


إذا سألوا عن مذهبـي لم أبُــحْ به * وأكتمُـهُ كتمانُــهُ لي أســلَـمُ

فإن حنفيًّاً قلــتُ قالـوا بأننــي * أبيح الطلا وهو الشـرابُ المحرَّمُ

وإن مالكيًّاً قلـتُ قالـوا بأنـنــي * أبيحُ لهم أكلَ الكــلابِ وهمْ هـمُ

وإن شافعيًّاً قلتُ قالــوا بأننــي * أبيحُ نكاحَ البنتِ والبنتُ تحــرمُ


وإن حنبليًّاً قلتُ قالــوا بأننـي * ثقيـلٌ حلولـي بغيضٌ مجسِّــمُ

وإن قلتُ من أهلِ الحديثِ وحزبِه * يقولون تَيْسٌ ليس يدري ويفهمُ


الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 06:42 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin